ملف “الماستر” يعود إلى الواجهة.. محاكمة قيلش مؤجلة إلى 16 يناير الجاري

قررت محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 9 يناير 2026، تأجيل النظر في ملف محاكمة أحمد قيلش ومن معه إلى غاية 16 يناير الجاري، في القضية التي باتت تعرف إعلاميا بـ“بيع شهادات الماستر”. هذا القرار جاء في سياق استكمال الشروط الإجرائية المرتبطة بالمحاكمة، وتمكين دفاع المتهم لحسن الزركضي من إعداد مرافعته، بعد أن جرى ترحيله من سجن آيت ملول إلى سجن الوداية بمراكش.
وعرفت الجلسة التي انعقدت اليوم حضور عدد من المحامين الذين سجلوا نيابتهم للدفاع عن المتهمين، من بينهم المحامي العكيد المنتمي إلى هيئة أكادير، إلى جانب محامين آخرين عززوا هيئة الدفاع عن أحمد قيلش، الأستاذ الجامعي السابق بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير. هذا الحضور يعكس حجم الاهتمام الذي يثيره الملف داخل الأوساط القانونية والجامعية، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة للمعنيين بالأمر.
وبتابع المتهمون على خلفية الاشتباه في التورط في المتاجرة بدبلومات جامعية، وهي قضية أثارت منذ تفجرها نقاشا واسعا داخل الأوساط الجامعية وعلى مستوى الرأي العام. إذ لاةتتعلق فالقضية لا تتعلق فقط بأشخاص محددين، بل تطرح أسئلة عميقة حول نزاهة الشهادات الجامعية ومصداقية منظومة التعليم العالي، وما إذا كانت بعض الممارسات الفردية قد تهدد ثقة المجتمع في المؤسسات الأكاديمية.
وكانت غرفة جرائم الأموال الابتدائية قد قررت خلال جلسة سابقة أواخر دجنبر الماضي تأجيل المحاكمة للأسباب ذاتها، قبل أن تعود الهيئة القضائية اليوم لتقرر تأخيرا جديدا، في انتظار جاهزية الدفاع واستكمال الشروط الإجرائية. هذا التكرار في التأجيل يعكس حرص المحكمة على ضمان محاكمة عادلة، تتوفر فيها كل الضمانات القانونية، حتى لا يُطعن في مسارها لاحقا.
القضية التي يتابع فيها أحمد قيلش، باعتباره أستاذا جامعيا سابقا، تضيف بعدا رمزيا إلى الملف، إذ إن تورط شخصية أكاديمية في مثل هذه الاتهامات يثير قلقا مضاعفا بشأن صورة الجامعة المغربية، ويضعها أمام تحديات مرتبطة بالشفافية والرقابة الداخلية. كما أن النقاش الذي أثارته القضية تجاوز حدود قاعة المحكمة، ليصل إلى الرأي العام الذي يتابع باهتمام مجريات المحاكمة، وينتظر ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة.
ومن المرتقب أن تستأنف أطوار المحاكمة يوم 16 يناير، حيث ينتظر أن يقدم الدفاع مرافعته، في وقت يترقب فيه المتابعون ما إذا كانت المحكمة ستتجه نحو الحسم في الملف أو ستقرر تأجيلات إضافية. وفي جميع الأحوال، فإن هذه القضية تظل واحدة من أبرز الملفات التي هزت الجامعة المغربية في السنوات الأخيرة، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول نزاهة الشهادات ومصداقية التعليم العالي.