أمطار غزيرة تغرق أحياء آسفي العتيقة وتخلف خسائر بشرية ومادية

شهدت مدينة آسفي، اليوم الأحد، أحداثا مأساوية إثر فيضانات قوية اجتاحت عددا من أحيائها، نتيجة تساقطات مطرية غزيرة هطلت في فترة زمنية قصيرة. هذه الأمطار الكثيفة تسببت في غمر مساحات واسعة من المدينة، خاصة في الأحياء القديمة، وأدت إلى خسائر بشرية ومادية متفاوتة الخطورة.

ووفقا للمعطيات الأولية المتداولة، فقد أسفرت هذه الفيضانات عن وفاة أربعة أشخاص، في حصيلة لا تزال غير نهائية، وسط أنباء عن وجود مفقودين لم يتم العثور عليهم بعد. وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في ظروف صعبة، حيث يشكل ارتفاع منسوب المياه عائقا أمام التدخل السريع والفعال.

السيول الجارفة خلفت أضرارا جسيمة في الممتلكات والبنيات التحتية، إذ تضررت منازل ومحلات تجارية بشكل كبير، كما تسببت في تعطيل حركة السير بعد أن غمرت الطرقات وألحقت بها أضرارا بالغة.

وفي مواجهة هذه الكارثة الطبيعية، عبأت السلطات المحلية مختلف الإمكانات المتاحة للتدخل العاجل. فقد شاركت عناصر الوقاية المدنية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، إلى جانب متطوعين من الساكنة وشباب الأحياء، في عمليات إجلاء الأشخاص المحاصرين وتأمين المناطق المتضررة. ورغم الجهود المبذولة، فإن صعوبة الوضع الميداني الناتجة عن قوة السيول وارتفاع مستوى المياه ما تزال تعرقل التدخلات.

من جهة أخرى، ارتفعت أصوات المواطنين مطالبة بتسريع وتيرة التدخل لإنقاذ العالقين، وتعزيز وسائل الإغاثة المتوفرة، مع الدعوة إلى فتح تحقيق شامل لتحديد الأسباب التي أدت إلى تفاقم الأضرار، خاصة في الأحياء الهشة والمعرضة بشكل متكرر لمثل هذه الكوارث الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *