الرميد يسلط الضوء على مستجدات القانون 03.23.. إشعار المحامي وحضوره للاستنطاق أبرز التحولات

دخل القانون رقم 03.23 المتعلق بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية حيّز التنفيذ يوم الإثنين 8 دجنبر 2025، وذلك عقب نشره في الجريدة الرسمية عدد 7437 بتاريخ 8 شتنبر من السنة نفسها.
وفي لقاء احتضنته المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، استعرض الوزير السابق مصطفى الرميد أبرز المستجدات التي جاء بها النص الجديد، مؤكداً أنه يمثل محطة مهمة في مسار تعزيز حقوق الدفاع وتكريس ضمانات المحاكمة العادلة. وأوضح أن هذه التحولات انعكست في مجموعة من الأحكام التي تشمل مختلف مراحل المسطرة الجنائية، من بينها إلزامية إشعار المحامي وحضوره أثناء استنطاق المتهم أمام النيابة العامة، فضلا عن تمكينه من التماس إجراء فحص طبي لموكله، وحقه في طرح الأسئلة وتقديم الملاحظات.
كما أبرز الرميد أن القانون الجديد منح للشخص الموقوف أو الموضوع تحت الحراسة النظرية إمكانية الاستفادة من المساعدة القانونية، بما في ذلك طلب تعيين محام في إطار المساعدة القضائية. وهو ما يفرض على نقباء هيئات المحامين الحرص على توفير محامين جاهزين للقيام بهذا الواجب كلما طُلب منهم ذلك. وأضاف أن تنظيم الحراسة النظرية أصبح يخضع لمقتضيات دقيقة، أهمها إلزام الشرطة القضائية بمسك سجل خاص يوقع فيه المعني بالأمر أو يبصم، وفي حالة رفضه يتم التنصيص على ذلك في السجل. كما نص القانون على مقتضيات تنظيمية أخرى، من بينها منح المحامي حق حضور جلسات الاستماع التي تجريها الشرطة القضائية مع المشتبه فيهم، إذا كانوا أحداثا أو من ذوي الإعاقات التي قد تمس بحقهم في الدفاع، مثل المكفوفين أو الصم أو المصابين بعاهات جسدية أو ذهنية مؤثرة.
وأشار الوزير السابق إلى أن إعداد النسخة الأولى من هذا القانون كان ثمرة عمل أطر قضائية متمرسة بمديرية الشؤون الجنائية والعفو، حيث انطلقت الأشغال مباشرة بعد مصادقة الملك على توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة. وقد تلت ذلك مرحلة تشكيل لجنة علمية ضمت قضاة من المديرية وأعلام القضاء بمختلف درجاته، لتساهم في بلورة النص الجديد الذي يعد خطوة متقدمة في مسار إصلاح العدالة الجنائية بالمغرب.