حزب التقدم والاشتراكية يتهم الحكومة بتقويض المكتسبات الحقوقية ويطالب بإصلاح عاجل

وجه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات قوية للحكومة الحالية، محذرا من التراجعات الحقوقية التي باتت تميز ولايتها، ومطالبا بضرورة الالتزام الفعلي والشامل بمنظومة حقوق الإنسان، بما يضمن طابعها الكوني ويؤكد عدم قابليتها للتجزئة أو الانتقاص.

وفي بلاغ صادر عن مكتبه السياسي عقب اجتماعه الأخير، عبر الحزب عن قلق بالغ إزاء ما وصفه بتجاهل الحكومة المستمر لقضايا الحريات والحقوق، وهو ما أفرز مظاهر متعددة من التراجع الحقوقي تهدد المكتسبات الوطنية وتضعف الثقة في مسار الإصلاح الديمقراطي. وأكد الحزب أن من واجب الحكومة أن تبادر في أقرب الآجال إلى إخراج النص التشريعي المرتبط بمدونة الأسرة، الذي طال انتظاره من قبل المجتمع.

الحزب شدد كذلك على أهمية اليقظة المجتمعية والمؤسساتية من أجل حماية المكتسبات الوطنية في مجال الحقوق والحريات، داعيا إلى توفير الشروط اللازمة لتوطيد المسار الوطني الصاعد، الذي يتعين أن يقوم على تكامل الأبعاد الديمقراطية والحقوقية والتنموية، باعتبارها عناصر مترابطة لا يمكن فصلها عن بعضها البعض.

وفي السياق ذاته، جدد المكتب السياسي دعوته إلى إلغاء المتابعات القضائية الجارية ضد شباب “جيل زد” الذين خرجوا للتظاهر بشكل سلمي، مطالبا بطي نهائي لجميع الملفات المرتبطة بممارسة حرية التعبير والاحتجاج، باعتبارها حقوقا أصيلة لا يجوز التضييق عليها.

أما في ما يتعلق بملف التعليم، فقد سجل الحزب التأخر الكبير للحكومة في تقديم مشروع قانون التعليم المدرسي، وهو المشروع الذي صوت ضده، معتبرا أن هذا التأخير يعكس غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة في تفعيل القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وفشلها في الوفاء بالتزاماتها المعلنة بشأن إصلاح التعليم.

كما عبّر حزب التقدم والاشتراكية عن خيبة أمله إزاء ما وصفه بالسلوك الممنهج للحكومة في رفض معظم التعديلات التي تقدم بها فريقه النيابي، والتي كانت تهدف إلى تكريس مجانية وجودة المدرسة العمومية، وضبط التعليم الخصوصي وإرساء مساهمته في التضامن الوطني، وترسيخ قيم المساواة وحقوق الإنسان في المناهج الدراسية، وتعزيز آليات العدالة المجالية، والحد من الهدر المدرسي مع إشراك الأسر في العملية التعليمية، والارتقاء بتدريس اللغة الأمازيغية، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بالكتاب المدرسي، فضلاً عن جعل المدرسة العمومية فضاءً للتعلم مدى الحياة وبرامج محو الأمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *