بنكيران.. لا أعرف الدولة العميقة والمغاربة غير راضين عن حكومة أخنوش

في معرض رده على من يتهمونه بعلاقات مع ما يسمى بـ”الدولة العميقة”، أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران بلهجة حاسمة أنه لا يعرف إلى اليوم ما هي هذه الدولة، رغم أنه تولى رئاسة الحكومة سابقا، مضيفا أن من يكذب عليه فهو كاذب، والكاذب لا يمكن الوثوق به. وخلال كلمة مطولة ألقاها يوم الأحد 7 دجنبر في لقاء تواصلي للحزب بجهة مراكش آسفي، وجه بنكيران انتقادات مباشرة لحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن المزاج الشعبي لم يعد راضيا عنها، وأن المغاربة لا يستسيغون طريقة تدبيرها، موجها خطابه لرئيس الحكومة بالقول إن المواطنين لم يعودوا راغبين في استمرار حكومته.

وأضاف أن أداء الحكومة يتسم بغياب الفعالية والانشغال بقضايا جانبية، مشيرا إلى أنها تتخبط في قراراتها ولا يظهر أنها تعمل لصالح المواطنين. وعند حديثه عن تجربته الحكومية، دافع بنكيران بقوة عن ما يعتبره إنجازات عهده، خاصة في ملف إصلاح صندوق المقاصة، مؤكدا أنه هو من قام بهذا الإصلاح ويعتز بذلك، لأنه أنقذ أموال المواطنين من الضياع، ولولا هذا الإصلاح لما توفرت الموارد الكافية للتعليم والصحة.

وتوقف عند موقع حزبه اليوم، مشددا على أن العدالة والتنمية بصدد استعادة مكانته، قائلا إن الناس يعتبرون الحزب الأول، وإنه يطمح أن يكون في الصدارة، مؤكدا أن الظروف والأحداث الجانبية لن ترهبهم، ومضيفا بثقة أن الحزب قد انتصر في الانتخابات المقبلة قبل الدخول إليها، في إشارة إلى تغير المزاج الشعبي.

كما استعاد مساره الممتد لخمسين عاما في العمل العام، موضحا أن حياته كان يمكن أن تكون عادية وهادئة، لكن الأقدار قادته إلى طريق السياسة منذ شبابه، قائلا إن إرادة الله شاءت أن يدخل هذا المسار منذ نصف قرن. وتوقف أيضا عند علاقته بالمؤسسة الملكية، مؤكدا موقفه الثابت منها، ومستحضرا توجيهات الملك الراحل الحسن الثاني، حيث شدد على أن انتقاد الملك ينبغي أن يكون بوقار واحترام، لأن جلالة الملك رمز الدولة، وإذا مس الإنسان هذا الرمز اختل توازن البلاد، معتبرا أن أي إساءة إلى الملك هي عداء للوطن.

وفي ما يخص المشاركة السياسية، وجه بنكيران رسالة مباشرة للناخبين، مؤكدا أن الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة للتغيير، داعيا المغاربة إلى الاستيقاظ والتسجيل والمشاركة، ومشددا على أن الامتناع عن التصويت يؤدي دائما إلى نتائج غير مرغوبة، وأن الثورة ليست خيارا لأنها ستؤدي إلى تدهور الأوضاع أكثر. وختم حديثه بالتأكيد على حاجة البلاد إلى نماذج جادة في التدبير، قائلا إن أبناء المغاربة يحتاجون إلى حكم رشيد، لكن مظاهر هذا الحكم لا تظهر في كثير من المؤسسات، باستثناء بعض الجهات، ومن بينها العدالة والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *