التنسيق النقابي للصحة يشعل فتيل الاحتجاج من جديد.. اتهامات بإخلاف الوعود وبرنامج نضالي تصعيدي ينطلق في 9 دجنبر

عاد التوتر إلى واجهة قطاع الصحة، بعدما أعلن التنسيق النقابي الوطني عن استئناف الاحتجاجات، موجها اتهامات مباشرة للحكومة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ”إخلاف الالتزامات” وعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في محضر 23 يوليوز 2024.
وأكدت مكونات التنسيق النقابي أنها قررت مقاطعة الاجتماعات مع الوزارة الوصية إلى حين تحديد آجال واضحة وقريبة للمصادقة على المراسيم المرتبطة بالشغيلة الصحية، معتبرة أن الوزارة “لم تتحمل مسؤوليتها” في التسريع بتنزيل مقتضيات الاتفاق، وأن التأخر المسجل بات ينعكس على مختلف الفئات المهنية داخل المنظومة الصحية.
ووفق البلاغ، فقد تم الإعلان عن برنامج احتجاجي وطني يبدأ بتنظيم وقفات محلية وإقليمية داخل كل المؤسسات الصحية بمختلف الأقاليم والجهات، يوم الثلاثاء 9 دجنبر المقبل، كخطوة أولى في مسار تصعيدي جديد.
وفي حال استمرار “تجاهل” مطالب الشغيلة الصحية، هدد التنسيق بإنزال وطني أمام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تشارك فيه كل الفئات المهنية، في خطوة وصفها بـ”الإنذار الأخير” قبل المرور إلى أشكال احتجاجية أكثر حدّة.
ويتشبث التنسيق النقابي بمجموعة من المطالب العالقة، على رأسها المصادقة على تعديل مرسوم سنة 2017 المتعلق بالنظام الأساسي لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة، بما يشمل النقط المطلبية المعلنة، وكذا المصادقة على تعديل مرسوم الممرضين المساعدين بإضافة سنوات اعتبارية، واعتماد مرسوم التعويض عن البرامج الصحية.
كما يطالب بتعديل مرسوم التعويض عن الحراسة والإلزامية، وإصدار المرسوم المنظم للحركة الانتقالية الخاصة بموظفي الصحة، إضافة إلى إخراج النصوص المتعلقة بالتعويض عن التأطير والإشراف على التداريب، وتحسين شروط الترقية، واعتماد مرسوم الهيئة الجديدة لمساعدي الصحة، التي تضم تقنيي النقل والإسعاف والمساعدين في العلاج وغيرهم.
ولم يغب عن البلاغ أيضاً الوضع المتأزم داخل المجموعة الصحية الترابية لطنجة تطوان الحسيمة، حيث دعا التنسيق إلى عقد اجتماع مستعجل مع مديرها لإيجاد حلول عملية للمشاكل القائمة، ووضع حد لحالة “الارتباك واللخبطة” التي تشهدها المنطقة.
عودة الاحتقان داخل قطاع الصحة تعيد ملف الإصلاح المهني إلى الواجهة، وتضع الوزارة أمام اختبار جديد لتدارك التأخر في تنزيل التزامات سبق توقيعها، في وقت ترتفع فيه مطالب الشغيلة بإنصاف مهني وتحسين أوضاع العمل داخل منظومة حيوية تعاني ضغطا متواصلا.