أفتاتي.. “لم نخسر الانتخابات ديمقراطيا، بل جرى تخسيرنا عبر ترتيبات سلطوية كان لفتيت مهندسها بحكم موقعه الرسمي”

انتقد عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، تصريحات وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خلال مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية، والتي قال فيها إن الحزب لا يهتم بالمحاضر إلا عند خسارته الانتخابات.

وفي تدوينة على حسابه بموقع فايسبوك، وصف أفتاتي كلام الوزير بـ”التضليل وقلب الحقائق”، مؤكدا أن الحزب كان دائما حريصا على المحاضر في جميع الاستحقاقات التي شارك فيها، حيث يقوم بجمع المعطيات والأصوات في القرى والمدن، ويعلنها بشكل علني ومتزامن مع الاجتماعات الرسمية في العمالات والأقاليم، وغالبا ما يكون السباق في ذلك.

وشدد أفتاتي على أن عملية تجميع المحاضر ليست مجرد تمرين تقني أو استعراضي، بل هي ممارسة سياسية شفافة ونزيهة وديمقراطية، تهدف إلى مواجهة “مليشيات الفساد وخيار الاستبداد وفصائل الانقلابيين”.

وتساءل القيادي في البيجيدي عن سبب انزعاج وزارة الداخلية من مسألة “بديهية وديمقراطية” مثل تسليم المحاضر، مضيفا، “لم نخسر الانتخابات ديمقراطيا، بل جرى تخسيرنا عبر ترتيبات سلطوية كان لفتيت مهندسها بحكم موقعه الرسمي”.

وأضاف، “لم نسقط ديمقراطيا، بل أسقطنا سلطويا، وكنت (يقصد لفتيت) في قلب النكوص الذي تسبب في المآسي الجارية والتنكر للإصلاح الديمقراطي”.

وأكد أفتاتي أن الهزيمة الطبيعية بين الأحزاب الديمقراطية، بعيدا عن تدخل الدولة السلطوية، تعد تكريسا للتداول الشعبي على السلطة، وهو ما يعزز الديمقراطية ويقويها، ويمثل انتقالا من منجز ديمقراطي إلى آخر أكثر رسوخا، وصولا إلى انتقال ديمقراطي كامل وقطيعة مع الاستبداد.

وتابع قائلا، “نحن ندور مع الإصلاح حيثما دار، ولا ندور حول مصالح شخصية أو مكاسب زائلة، بينما دوران البعض يفسر الافتراس الجاري ويكشف عن قناعات وانحيازات واضحة، كما يظهر في نموذج خدام الدولة”.

وختم أفتاتي تدوينته بالقول إن إسقاط الحزب تم لصالح “كارطيل ثلاثي بدون محاضر”، واصفا إياه بـ”منجز فريد غير مسبوق انقلابيا وانتخابيا، يقوده فريق عكاشة الموطد إيسكوباريا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *