خوف الأغلبية من التصويت العقابي يفرض تجميد إصلاح التقاعد ويبقي سعر “البوطا” ثابتا

بات من شبه المؤكد أن عددا من الملفات الحساسة، التي قد تربك حسابات أحزاب الأغلبية، جرى اتخاذ قرار بتأجيلها إلى ما بعد استحقاقات شتنبر 2026. جاء ذلك خلال جلسة بمجلس المستشارين، حين أعلن رئيس الحكومة عن رفع مبالغ الدعم الاجتماعي مع الإبقاء على سعر قنينة الغاز دون تغيير.

وأكدت مصادر مطلعة أن موضوع الزيادة في سعر “البوطا” كان مطروحا بقوة ضمن أجندة الحكومة، غير أن هاجس الانتخابات والخوف من تصويت عقابي ضد أحزاب التحالف دفع الأغلبية إلى تجنب أي مغامرة في هذا الاتجاه، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار مواد أساسية، وعلى رأسها اللحوم الحمراء، رغم الإجراءات والميزانيات الضخمة التي تم رصدها لمعالجة الوضع.

نفس المنطق ينسحب على ورش إصلاح التقاعد، إذ تشير كل المؤشرات إلى أن الحكومة غير مستعدة لتمرير أي مشروع قد يثير غضب الموظفين. الاجتماعات المخصصة لمناقشة المقترحات الحكومية باتت رهينة التأجيل المتكرر، فيما أعلنت وزيرة الاقتصاد والمالية تحملها مسؤولية التأخر الحاصل في هذا الملف.

رئيس الحكومة عزيز أخنوش كان قد شدد في أكثر من مناسبة على أن إصلاح التقاعد “لا يمكن أن يتم إلا في إطار توافق مع الشركاء الاجتماعيين ومن خلال حوار جاد ومسؤول”. وفي مقابلة متلفزة على القناتين الأولى والثانية، أوضح أن الحكومة لن تقدم على أي خطوة دون إقناع النقابات بجدوى الحلول المقترحة، مشيراً إلى أن التوقعات السابقة كانت ترجح تسجيل عجز في الصندوق المغربي للتقاعد ابتداءً من سنة 2028، قبل أن تحد من ذلك الإصلاحات التي اعتمدت خلال السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *