إضراب زيان يزلزل المشهد الحقوقي.. عائلة النقيب تتهم بـ”الاعتقال التحكمي” وتحذر من خطر يهدد حياته

في زيارة روتينية صباح الاثنين 24 نونبر 2025، فوجئت أسرة النقيب محمد زيان بتأكيده أنه يعتبر نفسه في “وضعية اعتقال تحكمي” منذ يوم الجمعة 21 نونبر، وهو التاريخ الذي يؤكد أنه يصادف نهاية مدة عقوبته السجنية “بعد قضائها كاملة دون أي خفض أو استفادة من أي إجراء تخفيفي”. هذا التصريح، وفق رواية عائلته، أعاد إحياء الجدل حول وضعه القانوني ومسار تنفيذ الحكم الصادر في حقه، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول أسباب استمرار اعتقاله بعد التاريخ الذي يعتبره موعداً لانتهاء المدة المحكوم بها.

وبحسب البلاغ الصادر عن أسرته، فقد أبلغ زيان إدارة المؤسسة السجنية عزمه خوض إضراب مفتوح عن الطعام ابتداءً من الاثنين، احتجاجا على ما يراه “تعطيلا لحقه في الإفراج”. وأكد أنه سيلجأ إلى كل المساطر القانونية المتاحة لوضع حد لما يعتبره “استمرارا غير مبرر في احتجازه”. خطوة وصفها مقربون بأنها تحمل طابعا تصعيديا خطيرا، بالنظر إلى سن الرجل الذي تجاوز الثالثة والثمانين، وإلى وضعه الصحي الذي يتسم بالهشاشة ويشهد أزمات متكررة بسبب أمراض مزمنة يعاني منها منذ سنوات.

وعبرت الأسرة عن “قلق بالغ” من تبعات الإضراب على حياته، محذرة من أن أي تدهور محتمل لوضعه الصحي سيضع السلطات أمام مسؤوليات جسيمة، خاصة وأن محيطه الحقوقي لطالما نبه إلى حساسية حالته الطبية. ودعت العائلة في بلاغها “حكماء البلاد” إلى التدخل العاجل لإيجاد مخرج قانوني وإنساني لهذا الوضع، سواء عبر ثني النقيب عن الإضراب حفاظا على حياته، أو عبر ضمان احترام القواعد القانونية التي تنظم تنفيذ العقوبات السجنية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تزايد الأصوات الحقوقية المطالِبة بمراجعة طريقة التعامل مع ملف زيان، معتبرة أن أي غموض في مسألة انتهاء مدة العقوبة يفتح الباب أمام تأويلات تمس بثقة الرأي العام في عدالة الإجراءات. كما يرى متابعون أن لجوء رجل في هذا العمر إلى الإضراب المفتوح عن الطعام يحمل رسالة احتجاجية قوية، تعكس إحساسا بالظلم وغياب مخارج مؤسساتية واضحة.

وتشير بعض القراءات إلى أن تطويق هذا التوتر يستدعي تواصلا مؤسساتيا أوضح، إما عبر تقديم توضيحات رسمية بشأن الوضع القانوني لملف زيان، أو من خلال تفعيل آليات الوساطة الممكنة لتهدئة الاحتقان وضمان مخرج يحترم القانون وحماية الحق في الحياة. وفي انتظار ذلك، يبقى وضع النقيب مفتوحا على كل السيناريوهات، وسط ترقب حقوقي وإعلامي متزايد لما ستسفر عنه الساعات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *