فضيحة اللجنة المؤقتة للصحافة تحرج وزارة بنسعيد وتفرض تحقيقا نزيلا وعاجلا

وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، دعت فيه إلى كسر الصمت وتوضيح موقف وزارته من الفضيحة الأخلاقية والقانونية التي فجرها تسجيل منسوب لأعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير قطاع الصحافة والنشر.

التامني شددت على أن الرأي العام تابع بذهول واستنكار شديدين ما تضمنه شريط فيديو متداول، يوثق لمحادثات خطيرة بين أعضاء بارزين في اللجنة المشرفة على القطاع، حيث كشفت المقاطع المسربة عن انزلاقات غير مسبوقة تضرب في عمق مصداقية المؤسسات وتتناقض مع مبادئ دولة الحق والقانون.

السؤال البرلماني أوضح أن التسجيلات حملت مؤشرات على تآمر صريح يهدف إلى حرمان صحافي ومقاولة إعلامية من حقوقهما المهنية ومن الدعم العمومي، في سياق يوحي بمنطق انتقامي بعيد تماما عن الضوابط القانونية. الأخطر، بحسب التامني، هو ما ورد من تلميحات باستغلال النفوذ للتدخل في القضاء، ومحاولة إقحام رئاسة النيابة العامة في تصفية حسابات مهنية، إضافة إلى استعمال عبارات تحقيرية ومشينة في حق أسرة الدفاع، بما يمس كرامة المحامين ويشكل إساءة غير مقبولة.

وبالنظر إلى خطورة هذه الوقائع التي تسيء لصورة المغرب الحقوقية وتضرب في مناخ حرية الصحافة، طالبت النائبة وزير التواصل بتوضيح موقف وزارته من تورط هيئة تخضع لوصايته القطاعية في ممارسات تتنافى مع أخلاقيات المرفق العام. كما دعت إلى الكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي ستباشرها الوزارة لفتح تحقيق دقيق ونزيه، يفضي إلى ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من يثبت تورطه في هذا الشطط واستغلال النفوذ.

وفي ختام سؤالها، شددت التامني على ضرورة أن يوضح الوزير كيف ستضمن وزارته حماية الصحافيين المهنيين من مثل هذه الممارسات التعسفية، التي لا تهدد فقط حقوق الأفراد، بل تمس أيضا استمرارية المقاولات الصحفية المستقلة، وتضع مستقبل حرية الإعلام أمام تحديات جسيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *