بوانو: لا ديمقراطية مع القاسم الانتخابي والمقاربة العقابية تهدد نزاهة الاستحقاقات المقبلة

أكد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية يفرض التزامات واضحة، أهمها أن الديمقراطية المطبقة في الحكم الذاتي يجب أن تسري على باقي الجهات بنفس المستوى.
وخلال اجتماع لجنة الداخلية بمجلس النواب لمناقشة مشاريع القوانين الانتخابية، شدد بوانو على أن انتخابات 2026 ينبغي أن ترتقي إلى مستوى أعلى، انسجاما مع دستور المغرب الذي نص على احترام الإرادة الشعبية، ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الاختيار الديمقراطي ودور الأحزاب السياسية.
وأشار إلى أن المغرب مطالب بتحصين جبهته الداخلية وبناء الإنسان بنفس الوتيرة التي طور بها بنيته التحتية، مذكرا بأن حزبه سبق أن طالب بقطع الطريق أمام الممارسات التي شابت انتخابات 2021، والتي أضعفت صورة البلاد بسبب المتابعات القضائية، حالات العزل، والاحتجاجات المتكررة.
وأضاف أن هذه الممارسات ساهمت في تراجع الثقة في المؤسسات، وهو ما يتعارض مع متطلبات التماسك الوطني، مؤكدا أن القوانين الانتخابية يجب أن تستند إلى المبادئ الدستورية والاجتهاد القضائي والمعايير الدولية، لا إلى حلول ترقيعية.
وانتقد بوانو بشدة الإبقاء على القاسم الانتخابي المعتمد على عدد المسجلين بدل عدد المصوتين أو الأصوات الصحيحة، معتبرا ذلك غير دستوري ولا معمول به في أي دولة، قائلا، “جابوه بعض الإخوان لقضاء أغراض، والرجوع لله يقتضي إلغاؤه فورا”.
كما رفض المقاربة العقابية في القوانين الانتخابية، خاصة تلك التي تمس بقرينة البراءة، مذكرا بأن الدستور في فصوله 23 و30 يؤكد أن الأصل هو احترام هذه القرينة، ولا يجوز حرمان أي شخص من حق الترشح بناء على حكم ابتدائي غير نهائي.
وتطرق أيضا إلى المقتضيات المتعلقة بالتشكيك في نزاهة الانتخابات والأخبار الزائفة، معتبرا أن هذه المسؤولية يجب أن تبقى بيد الأحزاب السياسية.
وفي ختام مداخلته، شدد بوانو على أن نجاح الانتخابات المقبلة رهين بوعي جماعي، داعيا الأحزاب إلى تحمل مسؤوليتها عبر ميثاق شرف يضمن عدم ترشيح شخصيات انتخابية فاسدة، والالتزام بعدم استعمال المال أو شراء الذمم، بما يضمن انتخابات حرة ونزيهة تعزز الثقة في المؤسسات.