من خروقات مستشفى محمد الخامس إلى الترقية.. النقابة الوطنية للصحة بفاس مكناس تفضح صمت الوزارة وهيمنة الولاء الحزبي

مكناس _ تتواصل التساؤلات داخل الأوساط الصحية والنقابية بمدينة مكناس حول جدوى الشعارات الرسمية التي ترفع مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل ما يعتبره فاعلون في القطاع الصحي “واقعا مغايرا” يعفي بعض المسؤولين من أي مساءلة بدعوى انتمائهم السياسي أو قربهم من دوائر النفوذ.

فبعد الجدل الذي أثارته طريقة تدبير المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس خلال السنوات الأخيرة، والتي انتهت بتراجع تصنيفه الوطني رغم تاريخه المشرف، تفاجأت الأطر الصحية، حسب ما ورد في بلاغ للنقابة الوطنية لقطاع الصحة بجهة فاس مكناس، بترقية المدير السابق للمستشفى إلى موقع تدبيري جديد داخل وكالة صحية استراتيجية، “دون محاسبة أو تقييم لأدائه السابق”.

وأكدت النقابة، في بلاغ شديد اللهجة، أن ما وصفته بـ”الصمت المريب” من طرف المندوبية الإقليمية والمديرية الجهوية للصحة، يضعف الثقة داخل المنظومة الصحية، ويكرس الإحباط بين العاملين الذين أنهكتهم ظروف العمل الصعبة وتراكم المسؤوليات دون دعم أو إنصاف.

ودعت النقابة إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في كل ما عرفه المستشفى من “خروقات وتجاوزات”، محملة المسؤولية لكل من ساهم أو سكت عن الاختلالات التي مست سمعة المرفق العمومي وأضرت بخدماته.

كما جدد المكتب الجهوي للنقابة دعوته إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بعيدا عن الولاءات الحزبية والحسابات الضيقة، مؤكدا أن إصلاح المنظومة الصحية يبدأ من إرساء ثقافة الشفافية والنزاهة، “فالوطن لا يبنى بالسكوت عن الفساد، بل بشجاعة قول الحق ومحاسبة المقصرين مهما كانت مواقعهم أو انتماءاتهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *