النيابة العامة.. الإفراج عن 3300 شخص في أحداث احتجاجات “جيل زد” ومتابعة 2432 آخرين أمام القضاء

الرباط – أعلنت رئاسة النيابة العامة، اليوم الثلاثاء، أن حصيلة المعالجات القضائية المرتبطة بأحداث احتجاجات حركة “جيل زد” وأعمال العنف والتخريب التي شهدتها بعض المدن المغربية، أسفرت عن الإفراج عن 3300 شخص بعد أن تبيّن عدم تورطهم في الأفعال الإجرامية، فيما تم تقديم 2480 شخصا أمام النيابات العامة بمختلف ربوع المملكة.
وأوضح بلاغ النيابة العامة أن الأبحاث والتحريات المنجزة خلصت إلى متابعة 1473 متهما في حالة اعتقال، و959 متهماً في حالة سراح، مع حفظ المسطرة في حق 48 مشتبها به، بعدما لم تثبت في حقهم أي أدلة كافية على ارتكاب أفعال مجرمة.
وأضاف المصدر ذاته أن الأفعال التي تمت المتابعة من أجلها تتسم بخطورة بالغة، إذ شملت إشعال النار في الممتلكات العامة والخاصة، وقطع الطرقات، وإلحاق أضرار جسيمة بالبنايات والمنشآت، فضلا عن التسبب في إصابات خطيرة في صفوف عناصر القوات العمومية أثناء تدخلها لتفريق المظاهرات.
وبحسب المعطيات المقدمة، بلغ عدد المتهمين الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية إلى غاية 27 أكتوبر 2025، ما مجموعه 66 متهما على مستوى غرف الجنايات الابتدائية بمحاكم الاستئناف، و301 حكما صادرا عن المحاكم الابتدائية في حق البالغين، بينما أصدرت أقسام قضاء الأحداث 162 حكماً، من بينها 83 قرارا قضت بتسليم الحدث لولي أمره.
وأكدت النيابة العامة حرصها على ضمان المحاكمة العادلة في جميع مراحل الإجراءات، مشيرة إلى أن الموقوفين تم إشعارهم بالتهم الموجهة إليهم، ومكنوا من حق الاتصال بمحاميهم، كما تم إشعار عائلاتهم، وعرض وسائل الإثبات بحضور الدفاع أثناء التقديم أمام النيابة العامة.
وأبرز البلاغ أن العقوبات الصادرة عن المحاكم راعت الظروف الاجتماعية للمتهمين وعدم وجود سوابق قضائية لدى عدد منهم، رغم أن بعض الأفعال المرتكبة تندرج ضمن الجنايات التي تصل عقوبتها القانونية إلى 30 سنة سجنا، حيث تراوحت الأحكام بين سنة و15 سنة حبسا نافذا.
وختمت رئاسة النيابة العامة بيانها بالتأكيد على أن جميع الإجراءات القضائية تمت في احترام تام للقانون، مع نفيها القاطع لأي حالات إكراه أو انتهاك للمساطر القانونية، مشيرة إلى أن الملفات المتبقية لا تزال رهن التحقيق القضائي في انتظار استكمال الإجراءات أو البت فيها بناءً على طلبات الدفاع.