فضيحة بمستشفى محمد الخامس بمكناس.. نقابة تتهم بخلق مناصب وهمية وتنقيلات خارج القانون

مكناس | المستقل
تفجرت خلال الأيام الأخيرة معطيات مثيرة حول ما وصفته النقابة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل باختلالات وتجاوزات خطيرة في تدبير الموارد البشرية بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس خلال فترة تسيير المدير السابق للمؤسسة.
وفي مراسلة رسمية وجهها الكاتب الجهوي للنقابة بجهة فاس مكناس إلى مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعمالة مكناس طالبت النقابة بفتح تحقيق إداري نزيه ومستعجل حول ما اعتبرته ممارسات تمس بمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة
وجاء في المراسلة أن المكتب الجهوي للنقابة رصد عددا من الخروقات التدبيرية تمثلت في توقيع مقررات انتقال موظفين خارج الضوابط القانونية والتنظيمية ودون احترام لمعايير التخصص أو مصلحة المرفق الصحي وخلق مناصب وهمية وتعيينات غير مؤسسة على أي سند قانوني أو حاجة فعلية داخل المصالح إضافة إلى إصدار مذكرة خاصة بالمسؤولية رغم علم المسؤول بعدم شغور المنصب في خرق واضح لمبدأ تكافؤ الفرص وأخلاقيات المرفق العام
وأكدت النقابة أن هذه الممارسات لا تنسجم مع روح الإصلاح الإداري الذي تتبناه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مشيرة إلى أن هذه الاختلالات أثرت سلبا على استقرار الموارد البشرية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين كما أحدثت ارتباكا في التسيير وإحباطا في صفوف الأطر الصحية العاملة بالمؤسسة
وطالبت النقابة المندوب الإقليمي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتصحيح الوضع وضمان احترام القانون والشفافية في تدبير الموارد البشرية بما يتماشى مع المراسلة الوزارية الأخيرة المتعلقة بإحداث وحدة لتلقي ومعالجة الشكايات على مستوى مديرية الموارد البشرية
وأكد المكتب النقابي عزمه مواصلة تتبع هذا الملف بجميع الوسائل المشروعة دفاعا عن كرامة الأطر الصحية وحقوقها مبرزا أن الإصلاح الحقيقي للمنظومة الصحية يبدأ من محاربة مظاهر الزبونية وسوء التدبير داخل المؤسسات العمومية
وفي انتظار تفاعل المديرية الإقليمية مع هذه المطالب يتابع الرأي العام المحلي والمهني باهتمام مسار هذا الملف الذي يعيد إلى الواجهة النقاش حول الحكامة في تدبير الموارد البشرية بقطاع الصحة خاصة في ظل الدينامية الإصلاحية التي تعرفها المنظومة الصحية الوطنية