وزيرة الاقتصاد تدق ناقوس الخطر.. “جيل زد” ينذر بانفجار اجتماعي والمغرب في سباق مع الوقت لإنقاذ شبابه

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي أن موجة الاحتجاجات الأخيرة التي قادها شباب “جيل زد” في عدد من المدن المغربية تمثل “جرس إنذار” يستوجب تحركا عاجلا لتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وخلق فرص عمل مباشرة لفئة الشباب، التي تشكل العمود الفقري لمستقبل البلاد.

وقالت العلوي، خلال ندوة نظمها مركز “ستيمسون” للأبحاث في العاصمة الأميركية واشنطن على هامش اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إن البلاد “لا يمكنها أن تنتظر النظريات الاقتصادية حتى تثمر”، مضيفة، “الوظائف يجب أن تأتي الآن، وليس بعد سنوات من الانتظار”.

تصريحات الوزيرة جاءت في ظل توتر اجتماعي متصاعد شهدته مدن مغربية عدة الشهر الماضي، حيث اندلعت احتجاجات واسعة قادها شباب غاضبون من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وأسفرت الأحداث عن مقتل ثلاثة أشخاص واعتقال المئات، في ما اعتبر أسوأ موجة من عدم الاستقرار منذ أكثر من عقد.

وأشار المحتجون إلى ما وصفوه بـ”الإنفاق المفرط” على التحضيرات لاستضافة كأس العالم 2030، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات عميقة في قطاعات الصحة والتعليم وفرص الشغل.

ويرى مراقبون أن تصريحات العلوي تمثل اعترافا رسميا بندرة الفرص الاقتصادية التي يواجهها الشباب المغربي، ودعوة مباشرة لتسريع إصلاحات سوق العمل وتحفيز الاستثمار المنتج. كما أنها تبرز تزايد الوعي الرسمي بخطورة التفاوت الاجتماعي وتأثيره على الاستقرار الداخلي.

وبينما تستمر الحكومة في الدفاع عن مشاريعها الكبرى باعتبارها “استثمارا في المستقبل”، يطالب خبراء بأن تترافق تلك المشاريع مع سياسات تشغيل عاجلة تستهدف فئة الشباب، حتى لا تتحول طموحات التنمية إلى مصدر جديد للاحتقان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *