خمس سنوات سجنا لشاب من “جيل زد” تشعل الجدل من جديد حول حرية التعبير في المغرب

تواصل المحاكم المغربية إصدار أحكام بالسجن في حق عدد من الشباب المتابعين على خلفية احتجاجات ما يعرف بـ“جيل زد”، في وقت تتصاعد فيه المطالب الحقوقية بإطلاق سراحهم وفتح حوار جاد حول مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.
فقد قضت المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، مساء الأربعاء، بالحبس النافذ لمدة خمس سنوات في حق الشاب محمد بزيغ المنحدر من مدينة كلميم، وذلك بعد متابعته بتهمة التحريض على ارتكاب جنح وجنايات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استناداً إلى الفصل 299.1 من القانون الجنائي.
وأوضح المحامي محمد النويني، عضو هيئة الدفاع، أن الحكم صدر في وقت متأخر من ليلة الأربعاء، مشيرا إلى أن موكله كان قد تم توقيفه من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية يوم 26 شتنبر 2025 من داخل منزله بمدينة كلميم، على خلفية تفاعله مع احتجاجات شباب “جيل زد”.
وتأتي هذه الإدانة في سياق سلسلة من الأحكام التي صدرت خلال الأسابيع الأخيرة ضد عدد من النشطاء الشباب في مدن مختلفة، بعد موجة احتجاجات رقمية وميدانية أطلقها ما يعرف بـ“جيل زد” للتعبير عن رفضهم للأوضاع المعيشية وللمطالبة بالإصلاح الاجتماعي والعدالة الاقتصادية.
وفي مقابل هذه الأحكام، تتواصل الدعوات الحقوقية والسياسية إلى الإفراج عن كافة المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشبابية، معتبرة أن تعامل السلطات مع هذه القضايا يجب أن يبنى على المقاربة الاجتماعية والحوار بدل المقاربة الأمنية.
وأعلنت حركة “جيل زد” في بلاغ لها أن الاحتجاجات المقررة يوم السبت المقبل ستكون مناسبة لتجديد المطالبة بحرية المعتقلين ولفت الانتباه إلى ما تعتبره “تضييقا على حرية التعبير”، مؤكدةً أن “صوت الشباب لن يخمد بالأحكام القضائية، بل بالحوار والاستماع إلى نبض الشارع”.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر بين الشباب المحتج والمؤسسات الرسمية، في ظل تساؤلات متزايدة حول مستقبل حرية التعبير بالمغرب، ومدى استعداد السلطات لفتح قنوات تواصل فعالة مع جيل جديدٍ من المواطنين باتت شبكات التواصل الاجتماعي فضاءه الطبيعي للتعبير والاحتجاج.