بووانو يقصف الحكومة.. “الفساد مصدره رئيسها والدعم السخي للفراقشية تجاوز 6 آلاف مليار”

أشعل عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، الجدل مجددا بتصريحات نارية وجه من خلالها اتهامات ثقيلة إلى الحكومة الحالية، وخصوصا إلى رئيسها، عزيز أخنوش، معتبرا أن “الفساد اليوم مصدره رئيس الحكومة نفسه”.

ولم بتردد بوانو، الذي كان يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المحلي لحزب العدالة والتنمية بأكدال فاس، اليوم الأحد 12 أكتوبر، في تحميل الحكومة مسؤولية “تغذية الريع وتضارب المصالح”، مشيرا إلى أن الدعم الذي وصفه بـ”السخي” الذي استفاد منه ما أسماه “الفراقشية”، في إشارة إلى الفاعلين الكبار في قطاع المحروقات، بلغ أكثر من 6 آلاف مليار سنتيم، وهو رقم قال إنه “يكشف حجم الريع الذي ترعاه الحكومة وتغض الطرف عنه”.

ورأى بوانو أن الحكومة لا تكتفي فقط بما سماه “توزيع الريع على المقربين”، بل تعمل أيضا على “عرقلة كل المبادرات الرقابية البرلمانية”، موضحا أن فريق العدالة والتنمية طالب بتشكيل لجنة موضوعاتية لتقييم “المخطط الأخضر”، غير أن الأغلبية “أفشلت المقترح واستبدلته بلجنة استطلاعية هدفها الحقيقي طمس الحقائق وحماية المصالح المتشابكة”.

ولم يقف بوانو عند هذا الحد، بل كشف أنه بصدد إصدار مؤلف جديد خلال هذا الشهر، يتناول فيه ما وصفه بـ”فضيحة الفراقشية”، موضحا أن الهدف هو “كشف الحقائق للرأي العام وتوضيح طبيعة العلاقات المتشابكة بين السياسة والمال في ظل الحكومة الحالية”، مؤكدا أن “المعارضة البرلمانية تتحمل مسؤوليتها التاريخية في الرقابة ومساءلة الحكومة عن انحرافاتها”.

وفي حديثه عن ملف المحروقات، عاد بوانو إلى ما اعتبره “الاختلال الأكبر في الاقتصاد الوطني”، مؤكداً أن “الأرباح الخيالية وغير الأخلاقية لا تزال قائمة رغم تقارير مجلس المنافسة التي أدانت عددا من الشركات”. وقال إن استمرار هذا الوضع دليل على “تواطؤ الحكومة مع لوبيات السوق وغياب الإرادة السياسية في حماية المستهلك المغربي”.

كما وجه بوانو سهام نقده نحو السياسة الجبائية للحكومة، مشيرا إلى أن “بعض الشركات الكبرى التي تتجاوز استثماراتها ملياري درهم تستفيد من تخفيض ضريبي بنسبة 10 في المائة، في وقت تثقل فيه كاهل المقاولات الصغرى والمتوسطة بالضرائب والرسوم”، مضيفا بلهجة حاد،“رئيس الحكومة يمنح الامتيازات بلا حشمة بلا حيا، والوزراء بدورهم يستفيدون من صفقات مشبوهة، وكأن الدولة أصبحت ضيعة خاصة”.

وفي ختام كلمته، دعا بوانو الحكومة إلى تقديم استقالتها فورا، معتبرا أن “الثقة الشعبية تهاوت، وكل استطلاعات الرأي تشير إلى أن المغاربة فقدوا الثقة في هذه الحكومة”، وأضاف أن “المدخل الحقيقي للإصلاح لن يكون إلا بالعودة إلى الخيار الديمقراطي وإجراء انتخابات نزيهة تفرز مؤسسات تحظى بالمصداقية وتحمل همّ المواطنين بدل خدمة المصالح الخاصة”.

تصريحات بوانو تأتي في سياق سياسي مشحون، يتزايد فيه الضغط الشعبي على الحكومة بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع الثقة في المؤسسات، كما تأتي تزامنا مع تصاعد نبرة المعارضة البرلمانية التي بدأت تلوح بفتح ملفات حساسة، أبرزها “فضيحة الفراقشية” التي يبدو أنها ستشكل مادة صدام سياسي جديد بين “البيجيدي” وحزب التجمع الوطني للأحرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *