الغلوسي يتساءل.. متى تتم محاسبة الوزراء والعمال في قضايا الفساد؟

أعاد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، فتح ملف المحاسبة في قضايا الفساد المالي، متسائلا عن مصير محاكمة كبار المسؤولين من وزراء وولاة وعمال وموظفين سامين، الذين، بحسبه، يظلون بعيدين عن أي مساءلة حقيقية، مقابل متابعة “الصغار” فقط.
وقال الغلوسي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، إن “الفساد قتل الحلم والأمل”، مضيفا، “متى سيتحقق حلمنا ونرى محاكمة الوزراء والولاة والعمال والمسؤولين السامين والموظفين الكبار؟”.
وذكر الغلوسي بفضيحة المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم (2009-2012)، الذي رصدت له ميزانية ضخمة بلغت 48 مليار درهم، مؤكدا أن المسؤولين حينها اعتبروا أن “الإصلاح استعجالي ولا يقبل أي تأجيل”، غير أن ما وقع، حسب تعبيره، هو “تلاعبات كبيرة في تدبير أموال المخطط، حيث أصلح المسؤولون أوضاعهم بينما بقي التعليم يترنح”.
وأوضح أن الجمعية المغربية لحماية المال العام تقدمت بشكاية في الموضوع إلى النيابة العامة، ليحال الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أنهت تحقيقاتها، قبل إحالته على القضاء. غير أن المتابعة شملت فقط بعض الموظفين الصغار، دون أن يتم الاستماع إلى الوزير المسؤول حينها أحمد أخشيشن أو المقربين منه، متسائلا، “هل الوزير أخشيشن ودائرته الضيقة فوق القانون؟ وهل العدالة موجهة فقط للصغار؟”.
واعتبر الغلوسي أن مطلب محاكمة كبار المسؤولين ليس ترفا، بل حق مشروع للمغاربة، مضيفا، “نحلم، ومن حقنا أن نحلم، ولو أن الفساد قتل فينا الأحلام والآمال، بأن نرى يوما ما محاكمة الوزراء والولاة والعمال والمسؤولين السامين، فمتى سيتحقق ذلك وينعم المغاربة بالمساواة أمام القانون دون أي تمييز؟”.