الرميد.. على الحكومة الاستماع للشباب وتقديم أجوبة مقنعة لتفادي انزلاق الاحتجاجات

في خضم الاحتجاجات التي تعرفها عدة مدن مغربية، نشر وزير الدولة السابق المكلف بحقوق الإنسان، المصطفى الرميد، تدوينة على حسابه الشخصي دعا فيها الحكومة إلى التعاطي بجدية ومسؤولية مع مطالب الشباب المحتج، وتقديم أجوبة واضحة ومقنعة عوض الاكتفاء بما وصفه بـ”لغة الخشب”.
وقال الرميد إن المغرب “حقق إنجازات متعددة، لكنه لا يزال يعاني من مشاكل كثيرة”، مشيرا إلى أن من حق المواطنين المطالبة بحقوقهم والاحتجاج السلمي، فيما تقع على عاتق الحكومة مسؤولية الاستماع إليهم وتفهم غضبهم. وأضاف أن ذلك يشكل “مكسبا لتطوير الأوضاع والتنبيه إلى الاختلالات وتجاوز الخصاصات”، كما يعكس حيوية الشباب ورغبتهم في إيصال صوتهم.
غير أن المسؤول الحكومي السابق حذر من انزلاق بعض الاحتجاجات إلى العنف، مؤكدا أن رقعته “اتسعت رويدا رويدا، وأصبح مثيرا ومقلقا”. وأوضح أن يقينه ثابت بكون القوات الأمنية تلقت تعليمات صارمة بالتعامل المرن وتجنب القوة قدر الإمكان، وبأن الشباب المحتج في عمومه لا يستهدف المساس باستقرار البلاد، إلا أن “الاحتكاك الميداني أدى إلى وقوع ما كان الطرفان يسعيان إلى تفاديه”.
وأشار الرميد إلى أن صفوف المحتجين تسللت إليها عناصر عنفية جعلت رجال الأمن هدفها، وهو ما أساء إلى الطابع السلمي الذي يصر عليه غالبية الشباب. ودعا هؤلاء إلى ضبط العناصر المنفلتة ومنع تجاوزاتها حتى لا تشوه صورة الاحتجاجات.
في المقابل، اعتبر الرميد أن مسؤولية الحكومة اليوم تكمن في تقديم حلول عاجلة وملموسة، وفتح وسائل الإعلام العمومية أمام الشباب في حوار مباشر مع المسؤولين، مؤكدا أن “لكل أزمة حلول، والحلول اليوم بيد الحكومة التي لا يجوز أن تترك الشارع لمواجهات مؤسفة ومؤلمة بين شباب مغربي، بعضه يدافع عن الاستقرار والأمن، والبعض الآخر عن حقوق أساسية كالصحة والتعليم”.
وختم الرميد تدوينته بالتشديد على أن استمرار الوضع الحالي يؤدي إلى “إصابات وحرائق وخسائر، تشوه صورة البلاد وتعمق مشاكلها”، داعيا الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها قبل فوات الأوان.