محمد الغلوسي يفتح النار.. هل حان وقت إنهاء العبث ومحاسبة الفاسدين؟

في تدوينة مطولة، أعاد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، فتح ملف قضايا الفساد التي هزت الرأي العام خلال السنوات الأخيرة، مسجلا استمرار غياب المحاسبة وضعف ربط المسؤولية بالمساءلة، وهو ما اعتبره سببا مباشرا في تنامي مشاعر الغضب والاحتقان داخل المجتمع.
الغلوسي ذكر المغاربة، عبر تدوينته، بتصريحات مثيرة للجدل سابقة لوزير العدل حول المال العام والنيابة العامة، وبما وصفه بـ”الحرب على الجمعيات الحقوقية” بدل مواجهة الفساد، بالإضافة إلى مساطر قانونية صيغت على المقاس لتوسيع النفوذ على حساب استقلالية المؤسسات.
وأشار إلى أن امتحان المحاماة الأخير، وما رافقه من احتجاجات واسعة، شكل نموذجا صارخا للاختلالات، قبل أن تتدخل مؤسسة الوسيط لاحتواء الأزمة دون أن يطال العقاب أي مسؤول، كما أعاد التذكير بملفات كبرى مثل البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم الذي كلف 48 مليار درهم، وصفقات ملاعب رياضية استنزفت المال العام، فضلا عن برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” بميزانية 600 مليار سنتيم، والتي، بحسبه، ظلت دون محاسبة رغم الخروقات المعلنة.
ولم يتوقف الغلوسي عند ذلك، بل لفت إلى ما اعتبره “تبخيسا” لعمل هيئات الحكامة مثل الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، في وقت يستمر فيه البرلمان في احتضان أكثر من 30 نائبا متابعا في قضايا جنائية، مع تمسك أحزابهم بهم بدعوى قرينة البراءة.
وختم الغلوسي تدوينته بسؤال حاد، “ألم يحن الوقت لإنهاء هذا العبث؟ أليس هذا الواقع هو الذي جعل للصبر حدود وفجر غضبا خامدا وجد الأجهزة الأمنية في مواجهة مباشرة مع المجتمع؟”