الاحتجاجات تتسع رغم بيان الأغلبية وحكومة أخنوش في مواجهة أكبر اختبار منذ 2011

لم ينجح البيان الصادر عن أحزاب الأغلبية الحكومية، زوال اليوم، في تهدئة الأوضاع أو إقناع المحتجين بوقف تحركاتهم، بل على العكس، اتسعت رقعة المظاهرات لتشمل مدنا جديدة، مع تسجيل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاحتجاجات، بالتوازي مع استمرار القوات العمومية في تنفيذ اعتقالات في صفوف المتظاهرين، على غرار الأيام الماضية.

وقد أخذت الأحداث منحى أكثر توترا مساء اليوم، حيث اندلعت أعمال شغب في عدد من المناطق، أبرزها آيت عميرة التي شهدت تخريب ممتلكات عمومية وإحراق سيارات تابعة للدرك الملكي. كما عرفت مدن كبرى مثل إنزكان، وجدة، والدار البيضاء صدامات عنيفة بين المتظاهرين والقوات العمومية، مما زاد من حدة الوضع.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات قليلة من صدور بلاغ الأغلبية، الذي لم يتضمن أي إجراءات عملية أو مبادرات ملموسة، مكتفيا بلغة رسمية ودعوة عامة إلى تغليب منطق الحوار، غير أن مراقبين يرون أن الاحتجاجات الحالية تقودها فئات غير مؤطرة، ما يجعل الحوار صعبا في غياب حلول واقعية وسريعة.

وتجد الحكومة نفسها أمام أكبر تحدٍ اجتماعي منذ تنصيبها، بل وحتى منذ موجة الاحتجاجات التي عرفها المغرب عام 2011 بقيادة حركة 20 فبراير. وإلى حدود اللحظة، لم يصدر أي موقف رسمي باسم الجهاز التنفيذي، في انتظار ما سيسفر عنه اجتماع المجلس الحكومي المقبل، الذي يرتقب أن تفرض هذه التطورات نفسها على رأس جدول أعماله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *