الأغلبية الحكومية تعقد اجتماعا طارئا وسط تصاعد احتجاجات “جيل زيد” لليوم الثالث على التوالي

تستعد قيادات أحزاب الأغلبية الحكومية لعقد اجتماع طارئ برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وبمشاركة نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري والمهدي بنسعيد عن حزب الأصالة والمعاصرة. ويأتي الاجتماع في سياق تصاعد احتجاجات ما بات يعرف بـ”جيل زيد”، والتي بدأت تأخذ منحى غير متوقع بعد انضمام أطراف جديدة، ما يرفع منسوب المخاوف من احتمالات التصعيد.
ويتوقع أن يصدر عن اللقاء بلاغ رسمي يتفاعل مع المطالب المرفوعة، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي وفتح قنوات للتواصل مع الفئات الشبابية التي تقود هذه التحركات، كما سيخصص الاجتماع للتداول حول ملفات الدخول السياسي المقبل، الذي يعتبر حاسما باعتباره الأخير في عمر الولاية التشريعية الحالية، وينتظر أن يحمل إصلاحات وقرارات مصيرية.
في الشارع، تواصلت الاحتجاجات اليوم في عدة مدن، حيث سجلت مواجهات متفرقة بين المتظاهرين والقوات العمومية، انتهت بتوقيف العشرات من الشباب. هذا المشهد أعاد النقاش حول جدوى المقاربة الأمنية في التعامل مع المطالب الاجتماعية، في غياب مبادرات سياسية أو فتح حوار مباشر مع المحتجين.
ويرى متابعون أن هذه التحركات تعكس فجوة متزايدة بين جيل جديد من الشباب الباحث عن التغيير والعدالة الاجتماعية، وبين الطبقة السياسية التقليدية. كما أن استمرار التعاطي بأساليب كلاسيكية قد يزيد من حالة الاحتقان، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى حلول مبتكرة تتجاوز البيانات الرسمية نحو إجراءات عملية في مجالات التشغيل والتعليم والحريات.
الاحتجاجات مرشحة لتكون في صلب النقاش العمومي خلال الأسابيع المقبلة، ما يجعل الدخول السياسي المرتقب محطة مفصلية أمام الأغلبية الحكومية، فإما خيار التهدئة عبر الإصلاح والحوار، أو مواجهة سيناريو تصعيد اجتماعي يصعب التحكم في مآلاته.