لجنة مؤقتة.. ورئيس غائب.. وموظفون مهددون بالطرد.. إلى أين تمضي كرة السلة المغربية؟

تعيش الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة واحدة من أحلك فتراتها التنظيمية، بعدما تحولت اللجنة المؤقتة، التي كان يفترض أن تنقذ اللعبة من أزمتها، إلى عبء إضافي يثقل كاهلها، فبدل أن يزرع رئيسها إدريس الشرايبي الأمل في نفوس مكونات الكرة البرتقالية، اختار أن يدير المرحلة بعقلية الآمر الناهي، دون رؤية واضحة أو استراتيجية تخرج الجامعة من عنق الزجاجة.
ورغم أن اللجنة المؤقتة تم تشكيلها بقرار من الوزير محمد سعد برادة بهدف إصلاح الاختلالات التي تركها المكتب السابق، إلا أن واقع الحال يكشف أنها لم تسهم سوى في تكريس الشكوك. فالعلاقة الشخصية التي تجمع رئيسها إدريس الشرايبي بالوزير تطرح علامات استفهام حول مدى استقلالية اللجنة، وما إذا كانت بصدد مباشرة إصلاح حقيقي أم مجرد إدارة انتقالية لحماية مصالح محددة.
الوقائع على الأرض صادمة، جمع عام انتخابي لم يدع إليه رغم مرور شهور طويلة، ورئيس شبه غائب عن مقر الجامعة، وموظفون يعيشون تحت تهديد الطرد، ومستحقاتهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي لم تؤد لأول مرة في تاريخ المؤسسة،ما يجعلنا نطرح السؤال، أليست هذه فضيحة بأتم معنى الكلمة؟
وبالتالي، بدل ترتيب البيت الداخلي، انشغل الشرايبي بمحاولات إقصاء من يضمنون سير الإدارة اليومية للجامعة، وكأن هاجسه الوحيد هو التحكم في المقاعد والمناصب، لا إعادة الاعتبار لكرة السلة المغربية.
أما الوزير الوصي، فقد اختار الصمت المريب، صمت يجعل الشارع الرياضي يطرح السؤال بصوت عال وهو، هل هو غياب أم تواطؤ؟ وهل يرضى فعلا بأن تبقى الجامعة عالقة في وضعية “المؤقت” التي تحولت إلى مشهد عبثي بلا نهاية؟
كرة السلة الوطنية اليوم رهينة رئيس مؤقت غائب ووزير يتغاضى، وما لم تكسر هذه الحلقة المفرغة عبر الدعوة الفورية لجمع عام انتخابي شفاف ونزيه، فإن مستقبل اللعبة مرشح لمزيد من الانهيار.