احتقان جديد في قطاع التعليم.. دكاترة الوزارة يعلنون الحرب على مباراة 2025

يشهد ملف دكاترة وزارة التربية الوطنية توترا متصاعدا، بعد أن أعلنوا في بيان لهم عن غضب عارم ورفض مطلق للوضعية التي آلت إليها قضيتهم، رغم أكثر من ربع قرن من النضال والتضحيات، ورغم الاتفاقات الرسمية السابقة التي التزمت بإنصاف هذه الفئة من الكفاءات العليا.
وأكد الدكاترة أن الوزارة الوصية ماطلت طويلا في تسوية الملف، رغم توقيع اتفاقات مفصلية، أبرزها اتفاق 2010 القاضي بالإدماج في إطار أستاذ التعليم العالي مساعد، ثم الاتفاق التاريخي في 18 يناير 2022 تحت إشراف رئيس الحكومة، الذي نص صراحة على منح إطار أستاذ باحث لجميع الدكاترة. غير أن الوزارة أخلّت بهذه الالتزامات ولم تُصدر المرسوم الاستثنائي لتفعيلها، قبل أن تعود سنة 2024 لإعادة إنتاج سيناريو 2010 عبر مباراة وصفوها بالعبثية.
وأشار البيان إلى أن مباراة 2025 شكلت قمة العبث والاستهتار، إذ لم تتجاوز المناصب المعلنة 600 منصب فقط مقابل أزيد من 6000 دكتور، مع حصرها في المراكز الجهوية وإقصاء باقي المؤسسات التعليمية والبحثية.
واعتبر الدكاترة أن هذه الخطوة أفرغت شهادة الدكتوراه من قيمتها العلمية وحولتها إلى مجرد ورقة شكلية، مشيرين إلى خروقات جسيمة رافقت المباراة، بدءا من مشاهد مذلة في إيداع الملفات، مرورا بانتقاء اعتبروه كارثيا من طرف لجان جامعية لا تملك دراية بالخصوصيات التربوية والبيداغوجية للمراكز الجهوية، وصولا إلى ما وصفوه بفضائح مدوية تمثلت في انتقاء أربعة مديري أكاديميات جهوية، في خطوة رأوا أنها تهدف فقط إلى تغيير الإطار على حساب المئات من الدكاترة.
وفي ختام بيانهم، أعلن دكاترة وزارة التربية الوطنية عن رفضهم القاطع لمباراة 2025 ومطالبتهم رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لإيقافها، مع تشبثهم بحقهم المشروع في الإدماج الشامل والفوري عبر مقابلة توجيهية عادلة وتوزيع منصف على مختلف المؤسسات التعليمية والبحثية، والدعوة إلى تنسيق عاجل بين وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي لتسوية الملف بشكل نهائي. وحذروا من أن استمرار ما وصفوه بالنهج العبثي لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والإحباط والهدر الوطني، متوعدين بخوض أشكال نضالية تصعيدية غير مسبوقة حتى انتزاع حقوقهم كاملة غير منقوصة.