برلمانية بـ”لسان منفلت”.. ياسمين المغور في قلب عاصفة جديدة

مرة أخرى تجد البرلمانية التجمعية ياسمين المغور نفسها في قلب عاصفة من الانتقادات، بعدما وصفت عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة المنتقدين للممثل بنعيسى الجراري بـ”رباعة الجراثيم والمرضى ومزابل التواصل الاجتماعي”.

تصريحات المغور، التي جاءت دفاعا عن الممثل المغربي إثر إعلان انضمامه لحزب التجمع الوطني للأحرار، أثارت موجة غضب واسعة، ليس فقط بسبب طبيعة الأوصاف السوقية التي استعملتها، بل أيضا بسبب التناقض الواضح في خطابها. ففي الوقت الذي تحدثت فيه عن القيم الأصيلة للمغاربة المبنية على الاحترام والتقدير وقبول الاختلاف، لم تتردد في إطلاق عبارات نابية تمس المواطنين بشكل مباشر.

هذا الانزلاق يطرح تساؤلات جدية حول حدود المسؤولية الأخلاقية لممثلي الأمة داخل المؤسسة التشريعية، ومدى تفعيل مدونة الأخلاقيات البرلمانية التي يفترض أنها وضعت لضبط سلوك البرلمانيين والحد من التجاوزات التي تسيء لصورة المؤسسة، فهل ستظل هذه النصوص مجرد شعارات بلا أثر، أم ستتحرك الأجهزة الداخلية لمساءلة كل نائب يخرج عن دائرة الانضباط السياسي؟

الأخطر أن مثل هذه الخرجات تكرس صورة سلبية عن البرلمان، وتعمق فجوة الثقة بين المواطن ومؤسساته، وبالتالي في وقت ينتظر فيه الرأي العام نقاشا جادا حول ملفات الصحة والتعليم والبطالة والغلاء، يجد نفسه أمام ممثلين ينزلقون إلى مستوى السجالات الشخصية والشتائم.

اليوم، لم يعد يكفي تبرير أو اعتذار عابر لأن المغاربة يطالبون ببرلمان يعكس رصانة العمل السياسي لا انفعالات المنصات الاجتماعية. والمغور، وهي نائبة عن الشعب، مطالبة بأكثر من الدفاع عن مواقف شخصية، فهي مطالبة بأن تعكس صورة النائب المسؤول الذي يزن كلماته قبل أن يطلقها في فضاء عام يراقبه الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *