من فاجعة أكادير إلى احتجاجات الرباط.. الأطر الصحية ترفع صوتها عاليا وتدعو لحوار مسؤول ينقذ المنظومة الصحية

الرباط _ شهد المستشفى الجهوي مولاي يوسف بالرباط تحركا لافتا من طرف الأطر الصحية، التي عبرت خلال لقاء جمعها بإدارة المؤسسة عن قلقها من الظروف المهنية والاجتماعية التي تشتغل فيها، مطالبة بحماية العاملين قانونيا ومهنيا من الحملات الإعلامية التي تستهدف القطاع، وبالإسراع في تسوية الوضعية المالية المتأخرة الخاصة بمستحقات الحراسة والإلزامية.
كما شددت الأطر على ضرورة إعفاء الموظفين المستفيدين من مجانية العلاج من أي رسوم إضافية، وتحسين ظروف العمل المهنية والنفسية، مع تهيئة بيئة تحافظ على كرامة الشغيلة الصحية وتضمن شروط السلامة الجسدية والوقاية من المخاطر. وركز النقاش أيضا على الخصاص الكبير في التجهيزات الطبية والوسائل اللوجستيكية داخل المصالح الحيوية، معتبرين أن هذه الاختلالات تعيق تقديم خدمات صحية في مستوى تطلعات المرتفقين.
ويأتي هذا التحرك في سياق موجة احتجاجات واسعة عرفتها مستشفيات عدة بالمملكة خلال الأسابيع الأخيرة، عقب فاجعة وفاة ثمان نساء أثناء عمليات قيصرية بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، وهي الحادثة التي فجّرت موجة غضب عارمة انتهت بإجراءات تأديبية ضد أطباء وممرضين، وتغييرات في مناصب إدارية، فضلا عن فسخ عقود شركات النظافة والأمن ببعض المؤسسات الصحية، في محاولة من السلطات لامتصاص الغضب الشعبي وضمان حقوق المرضى.
الأطر الصحية بمستشفى مولاي يوسف أكدت في ختام اجتماعها أن الحوار الجاد والمسؤول يظل السبيل الأمثل لمعالجة الملفات المطروحة، معربة عن أملها في أن يشكل هذا اللقاء بداية لترسيخ مقاربة تشاركية حقيقية، قوامها الاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة، بما يعزز الدور المحوري للشغيلة الصحية في إنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية وخدمة المواطنين، مع الحفاظ على حقوقها ومكتسباتها.