ساكنة بوعروس بإقليم تاونات تسير على الأقدام نحو فاس احتجاجا على العطش والتهميش

خرجت ساكنة جماعة بوعروس التابعة لإقليم تاونات، صباح اليوم الاثنين، في مسيرة احتجاجية على الأقدام باتجاه ولاية جهة فاس–مكناس، للتعبير عن استيائها مما وصفته بـ”التهميش والعطش” الذي تعانيه المنطقة منذ سنوات.
واعترضت القوات العمومية المسيرة التي شارك فيها العشرات من سكان المنطقة لمنعها من مواصلة الطريق، غير أن المحتجين أصروا على استكمال المسار عبر هضاب المنطقة، رافعين الأعلام الوطنية ولافتات مطلبية تطالب بتوفير الماء الصالح للشرب، وفك العزلة عبر تعبيد الطرق، وبناء ثانوية لأبنائهم، وضمان الحق في الصحة.
ويؤكد المحتجون أن احتجاجهم جاء بعد “فقدان الثقة” في المسؤولين المحليين والإقليميين، وفي مقدمتهم عامل إقليم تاونات الذي سبق أن طالبت وقفة الأحد الماضي بإعفائه، معتبرين أن جلسات الحوار السابقة لم تسفر عن أي نتائج ملموسة، بل اقتصرت على “وعود بالتسويف”.
المسيرة، التي قطعت أزيد من 60 كيلومترا، واجهت من جديد محاصرة من قبل السلطات العمومية وسدّ الطريق أمامها بالقوة، ما أدى إلى وقوع إصابات، بحسب ما أفاد به المحتجون. وفي المقابل، حاولت السلطات فتح قنوات الحوار واحتواء الغضب الشعبي عبر تقديم تطمينات، في وقت ظل المتظاهرون متمسكين بمطلبهم الرئيسي وهو لقاء والي الجهة لإيصال معاناتهم مباشرة.
وإلى حدود الرابعة والنصف من مساء اليوم، لا تزال المسيرة محاصرة من طرف القوات العمومية، وسط محاولات مستمرة لإقناع المشاركين بالعدول عن مواصلة احتجاجهم.