وزارة الداخلية تتولى الإشراف على انتخابات 2026 والأحزاب تراهن على نزاهة الاستحقاقات ورفع المشاركة الشعبية

تتجه الأنظار اليوم إلى مقر وزارة الداخلية بالرباط حيث يستقبل الوزير عبد الوافي لفتيت زعماء الأحزاب السياسية لمواصلة المشاورات حول القوانين المؤطرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة بعد أن تأجل اللقاء الذي كان مقررا يوم أمس بسبب التزامات الوزير في نشاط ملكي بالدار البيضاء
الاجتماع يأتي في مرحلة حاسمة إذ ينتظر أن يفضي إلى صياغة مشاريع القوانين الانتخابية وإحالتها على البرلمان مع افتتاح دورته في أكتوبر من أجل المصادقة عليها قبل انطلاق العد العكسي للانتخابات المقبلة
أبرز القضايا المطروحة للنقاش تتعلق بتوقيع ميثاق أخلاقي بين الأحزاب يؤطر السلوك الانتخابي وإمكانية إشراك مغاربة العالم في العملية الانتخابية انطلاقا من بلدان الإقامة وهي نقاط تتطلب توافقا واسعا بين الفاعلين السياسيين لضمان سير العملية في أجواء واضحة وشفافة
أكثر ما يثير الانتباه في هذه المرحلة هو تكليف وزارة الداخلية حصريا بتدبير الانتخابات بعدما كان هذا الملف ضمن اختصاص رئيس الحكومة وهو تحول يعكس رغبة الدولة في تعزيز مركزية الإشراف وضمان الحياد المؤسساتي لكنه في الوقت نفسه يقلص من دور الجهاز التنفيذي في إدارة الاستحقاقات ويعيد ترتيب موازين القوى السياسية
الأحزاب السياسية عبرت عن ارتياحها للمقاربة التي تعتمدها وزارة الداخلية معتبرة أن صرامة التدبير وضبط التفاصيل التقنية والقانونية يمثلان ضمانة للنزاهة والشفافية غير أن هذا لا يعفيها من مسؤولية تحفيز المشاركة الشعبية واستعادة ثقة الناخبين عبر مرشحين وبرامج قادرة على إقناع المواطن بالعودة إلى صناديق الاقتراع
الانتخابات المقبلة لن تحسمها النصوص القانونية وحدها بل ستحسمها قدرة الفاعلين على تجديد خطابهم وتوسيع قاعدة المشاركة بما يجعل من الاستحقاق المقبل محطة لبناء أفق سياسي جديد يعيد الثقة في المؤسسات ويمنح العملية الانتخابية بعدها الحقيقي