التقدم والاشتراكية يهاجم حكومة أخنوش.. إنجازات وهمية وصحة عمومية على حافة الانهيار

في أحدث خرجة سياسية له، وجه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات حادة للحكومة، متهما إياها بتهميش القطاع الصحي العمومي على حساب القطاع الخصوصي، ومعبرا عن تضامنه الكامل مع الاحتجاجات الاجتماعية المتصاعدة في أكادير وجهة سوس ماسة، حيث يطالب المواطنون بخدمات صحية عمومية ذات جودة تضمن الحق الدستوري في العلاج.
وجاء ذلك في بلاغ أصدره المكتب السياسي للحزب عقب اجتماعه الأخير، وصف فيه الوضع الصحي بالمزري، مشيرا إلى أعطاب عميقة تطبع المستشفيات والمراكز الصحية، في وقت يلاحظ فيه “إعطاء الحكومة الأولوية للقطاع الخصوصي على حساب المستشفى العمومي الذي يفترض أن يشكّل الركيزة الأساسية للمنظومة الصحية”.
الحزب اعتبر أن تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية يعكس ما نبه إليه منذ أربع سنوات بخصوص غياب الجرأة السياسية والحسّ التواصلي والتواضع لدى الحكومة، مؤكداً أن الأخيرة فشلت في الإنصات للمواطنين أو مراجعة سياساتها “الفاشلة” اقتصادياً واجتماعياً وديمقراطياً.
وفي سياق متصل، حذر الحزب من الاستمرار في إنكار تداعيات غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية، مستنكرا ما وصفه بـ“استعراض إنجازات غير واقعية” في وقت تبدو الحصيلة الحكومية “محبطة على جميع المستويات، خصوصا في مجال الحكامة التي طبعتها مظاهر تضارب المصالح”.
ولم يوفر الحزب رئيس الحكومة من انتقاداته، إذ وصف خطابه الإعلامي الأخير بأنه “باهت ومخيب ورتيب”، مشددا على أنه لم يقدم أي حلول حقيقية لمشاكل المواطنين، بل اكتفى “بالتبرير والتعالي والرضى المفرط عن الذات”، وهو ما يعكس، حسب الحزب، “فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي”.
سياسيا، أبدى التقدم والاشتراكية تطلعه إلى أن تفضي المشاورات الجارية بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية حول مراجعة المنظومة الانتخابية إلى إصلاحات عميقة تعيد الثقة والمصداقية للعملية الانتخابية، مؤكدا حرصه على الدفع بمقترحاته الرامية إلى تخليق الحياة السياسية وتحفيز المشاركة الشعبية من أجل برلمان قوي قادر على مواجهة التحديات.
ولم يفت الحزب أن يحذّر من خطورة استغلال المشاريع والبرامج والأموال العمومية في حملات انتخابية قبل أوانها، داعياً إلى صيانة مبادئ التنافس الديمقراطي النزيه، كما انتقد بشكل غير مباشر وزارة الفلاحة في تعاطيها مع طلبات العروض الخاصة بمشاريع تشغيل الشباب القروي، حيث شدد على ضرورة التقيد بمعايير المساواة والموضوعية والمهنية.
بهذا الموقف التصعيدي، يواصل حزب التقدم والاشتراكية الاصطفاف في خانة المعارضة النقدية، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن ينذر بتعمق الأزمة الاجتماعية وفقدان الثقة أكثر في المؤسسات.