153 ألف برقية بحث ألغيت.. رئاسة النيابة العامة تتحرك لحماية حرية المغاربة

وجه هشام بلاوي رئيس النيابة العامة دورية جديدة إلى الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك بمختلف محاكم المملكة شدد فيها على ضرورة ترشيد إصدار برقيات البحث الوطنية حماية لحرية الأفراد وضمانا لعدم تقييدها إلا في حالات الضرورة القصوى.
وأكد بلاوي في المذكرة أن برقية البحث التي يتم تعميمها على الصعيد الوطني وتظل سارية المفعول إلى حين توقيف المعني بالأمر تعتبر بطبيعتها إجراء استثنائيا ومساسا مباشرا بحرية الشخص إذ تضعه تحت تهديد دائم بالإيقاف وهو ما ينعكس سلبا على مصالحه الشخصية والعائلية والمهنية.
وشددت الدورية على أن اللجوء إلى إصدار هذه البرقيات يجب أن يتم في أضيق الحدود مع التأكد مسبقا من توفر أسباب جدية ومراجعتها بشكل دوري للتحقق من استمرار مبرراتها كما ذكرت بضرورة إلغاء البرقيات بشكل تلقائي فور تقديم المعني بها أمام النيابة العامة أو قضاء التحقيق أو الحكم.
ودعا رئيس النيابة العامة إلى ضرورة التأكد من وجود وسائل إثبات كافية قبل إصدار برقية البحث وضبط لوائح الأشخاص المبحوث عنهم وتحيينها بانتظام والاقتصار على التعليمات الكتابية لإصدار البرقيات مع إمكانية الترخيص الشفوي فقط في حالات التلبس أو الاستعجال.
كما طالب ممثلي النيابة العامة بالتعاون مع الشرطة القضائية لمراجعة البرقيات الصادرة وإلغاء المتقادمة أو غير المستندة إلى شروط قانونية مؤكدا أن حماية حرية الأفراد تظل من أولويات السياسة الجنائية.
وكشفت رئاسة النيابة العامة أن مجموع برقيات البحث الملغاة خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2023 بلغ 153 ألفا و461 برقية فضلا عن 42 ألفا و234 برقية مرتبطة بملفات الإكراه البدني تم إلغاؤها بسبب تقادم الغرامة أو غياب الشروط القانونية.
وختم بلاوي دوريته بحث الوكلاء العامين ووكلاء الملك على موافاة رئاسة النيابة العامة بنتائج عمليات التحيين المنجزة على مستوى المحاكم قبل نهاية أكتوبر 2025 تأكيدا على متابعة صارمة لهذا الورش.