أزمة الصحة بأكادير تصل قبة البرلمان.. الفريق الاشتراكي يسائل الوزير التهراوي

أكادير _ تواصل تداعيات الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أكادير نهاية الأسبوع المنصرم، احتجاجا على ما وصفه السكان بالتراجع المقلق في مستوى الخدمات الصحية بجهة سوس ماسة. فقد أسفرت هذه التطورات عن إعفاء المديرة الجهوية للصحة والمدير الإقليمي، إلى جانب مدير المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، في خطوة اعتبرها كثيرون استجابة متأخرة لغضب الشارع.
وفي سياق هذه الأزمة، دخل الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين على الخط، من خلال سؤال كتابي وجهه المستشار البرلماني يوسف إيدي، رئيس الفريق، إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، طالب فيه بالكشف عن التدابير العاجلة لتدارك الوضع الصحي المتأزم بالجهة.
إيدي أوضح في مراسلته أن الوقفة الاحتجاجية التي نظمها مواطنون أمام المستشفى الجهوي الحسن الثاني يوم السبت 14 شتنبر الجاري، لم تكن سوى انعكاسا طبيعيا لاختلالات مزمنة يعيشها القطاع الصحي بالمنطقة. واعتبر أن المستشفى الجهوي، الذي يفترض أن يشكل الدعامة الأساسية للعرض الصحي، تحول عمليا إلى ما يشبه “قاعة انتظار ضخمة” لإحالة المرضى على القطاع الخاص، بدل الاضطلاع بدوره المرجعي في خدمة أكثر من ثلاثة ملايين نسمة.
وأشار المستشار البرلماني إلى تراجع معدلات الاستشفاء وتقلص أيام العلاج، مقابل ارتفاع حالات الوفيات، خصوصا في أقسام الولادة والمستعجلات، وذلك وسط خصاص حاد في الموارد البشرية وضعف توزيعها، إضافة إلى هشاشة البنيات والتجهيزات الطبية ونقص الأدوية الأساسية. كما شدد على أن غياب التحفيزات للأطر الصحية ساهم في تعميق الأزمة، في وقت تشهد فيه الجهة تفشي أمراض وبائية مثل داء بوحمرون وانتشار السل المقاوم، مع مؤشرات مثيرة للقلق بشأن بروز أمراض أخرى.
ولم يفوت إيدي الفرصة للتنبيه إلى التأخر الكبير في افتتاح المستشفى الجامعي بأكادير، الذي كان من المفترض أن يخفف الضغط عن المؤسسات الصحية الحالية، معتبرا أن هذا التأخر جعل الوضع يفلت من أي معالجة ظرفية.
واختتم المسؤول البرلماني سؤاله بمطالبة وزير الصحة بالكشف عن التدابير العملية والفورية التي ستتخذها الوزارة لتجاوز هذه الأزمة، مع تقديم جدول زمني واضح لافتتاح المستشفى الجامعي، باعتباره المدخل الأساس لاستعادة ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية بجهة سوس ماسة.