إعفاء عامل إنزكان أيت ملول.. ملف عقاري يفجر جدلا حول تضارب المصالح

أفادت مصادر خاصة أن قرار وزارة الداخلية بإعفاء عامل عمالة إنزكان أيت ملول من مهامه وإلحاقه بالإدارة المركزية، يعود إلى ملف مثير يتعلق بتفويت عقار كان مخصصا لبناء مؤسسة تعليمية، قبل أن يتحول إلى مشروع استثماري خاص.

القضية، التي وضعت المسؤول الترابي في قلب عاصفة من التساؤلات، اعتبرت بحسب المصدر من أبرز نماذج تضارب المصالح واستغلال النفوذ لتحقيق أرباح ضخمة على حساب المصلحة العامة.

وتعود خيوط الملف إلى عقار تبلغ مساحته 4671 مترا مربعا، برمج في تصميم التهيئة لمدينة إنزكان كمرفق عمومي تعليمي. غير أن الشركة المالكة أقدمت سنة 2017 على تفويته بمبلغ لم يتجاوز 2.335.500 درهم، قبل أن يباع مجددا سنة 2023 في صفقة قياسية بلغت قيمتها 14.013.000 درهم لفائدة شركة أخرى مملوكة لزوجة مسؤول ترابي بالعمالة نفسها.

الأكثر إثارة للجدل أن العقار خضع لتعديل سريع في تصميم التهيئة، جرد بموجبه من صفة المرفق التعليمي وأعيد تصنيفه كوعاء تجاري، ليفتح الطريق أمام المشروع الجديد. وقد حصلت الشركة المالكة على ترخيص لبناء مركب ضخم يضم مركزا تجاريا وتجهيزات طبية ومركز أعمال.

هذا التطور يطرح علامات استفهام كبرى حول ظروف تفويت العقار وتغيير صفة استعماله، خاصة في ظل الاتهامات بوجود تداخل للمصالح واستغلال مواقع المسؤولية لخدمة مصالح خاصة، وهو ما دفع وزارة الداخلية إلى التدخل الحاسم بقرارات وصفت بأنها رسالة واضحة في اتجاه تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *