من تصريح عابر إلى نقاش وطني محتدم.. كيف تحولت كلمة الركراكي عن وجدة إلى مرآة لشعور الشرق بالتهميش؟

أثارت تصريحات مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، وليد الركراكي، عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في مدينة وجدة ومنطقة الشرق عموما، عقب قوله خلال لقاء إعلامي إنه كان “سيتقلق” لو تحقق تأهل المنتخب في ملعب وجدة.

العبارة التي انتشرت بسرعة عبر المنصات الرقمية، اعتبرها كثير من النشطاء مسيئة وتنطوي على “تقليل من قيمة المدينة وتهميش متواصل للشرق المغربي”، حيث رأى معلقون أن كلام الركراكي يعكس “نظرة دونية” تجاه منطقة تعاني أصلا من أزمات اقتصادية واجتماعية، ما يجعلها أكثر حساسية تجاه أي إشارة يمكن أن تُفهم كإقصاء أو استصغار.

في المقابل، حاولت أصوات أخرى التخفيف من حدة النقاش، معتبرة أن المدرب ربما أراد التعبير عن رغبته في تحقيق التأهل في ملعب أكبر أو ضمن أجواء مختلفة، لكن سوء اختيار العبارات أدى إلى موجة استياء واسعة. ومع ذلك، لم يمنع هذا التفسير من تواصل حملة الانتقادات، إذ دعا عدد من رواد المنصات الرقمية الركراكي إلى تقديم اعتذار علني لأهل وجدة والشرق عامة.

مدينة وجدة، التي تلقب بـ”الألفية” والتي أنجبت أسماء بارزة في الرياضة والثقافة والسياسة، وجدت نفسها فجأة في صلب نقاش وطني محتدم بين من يرى أن تصريحات المدرب ليست سوى زلة لسان عابرة، وبين من يقرأ فيها دلالات أعمق على استمرار شعور سكان الشرق بالتهميش مقارنة بمناطق أخرى من المغرب.

إلى حدود الساعة، لم يصدر أي توضيح رسمي من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فيما يترقب الرأي العام رد الركراكي، الذي يحظى بشعبية كبيرة منذ قيادته “أسود الأطلس” إلى نصف نهائي كأس العالم بقطر 2022.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *