جنازة “عزي أحمد” تعيد ناصر الزفزافي استثنائيا إلى الريف

يغادر ناصر الزفزافي، أبرز وجوه حراك الريف في المغرب، زنزانته بشكل استثنائي الخميس، للمشاركة في تشييع جنازة والده أحمد الزفزافي، الذي وافته المنية الأربعاء عن عمر ناهز 78 عاما، بعد صراع طويل مع مرض السرطان، وفق ما أفادت مصادر متطابقة.

وسيوارى جثمان الراحل الثرى بعد صلاة العصر بمقبرة المجاهدين بمدينة أجدير، عقب الصلاة عليه بمسجد العتيق، فيما أكدت عائلة الفقيد أن مراسيم التشييع ستجري في أجواء مهيبة وسط حضور عائلي وشعبي واسع. وقال شقيق ناصر، طارق الزفزافي، إن العزاء سيتقبل أمام المقبرة مباشرة.

رحيل أحمد الزفزافي أثار موجة واسعة من الحزن والتعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن وفاته مؤلمة بشكل مضاعف، لأنه غادر الحياة دون أن تتحقق أمنيته الأخيرة برؤية ابنه ورفاقه في حراك الريف أحرارا.

ويعيش ناصر الزفزافي، المحكوم بعشرين سنة سجنا على خلفية احتجاجات الحسيمة عام 2017، مفارقة مأساوية اليوم، إذ أن المرض الذي كان أحد دوافع مطالبة المحتجين حينها ببناء مستشفى متخصص لعلاجه في المنطقة، هو ذاته الذي أصاب والدته سابقا وأودى بحياة والده.

هذه المفارقة، بحسب متابعين، أعادت إلى الواجهة قضية معاناة سكان الريف مع السرطان، وفتحت من جديد النقاش حول ملف المعتقلين السياسيين ومطلب الإفراج عنهم، في لحظة وصفها المتعاطفون مع العائلة بأنها تختزل وجها من وجوه معاناة الريفيين على مدى سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *