أحمد الزفزافي في ذمة الله.. رحيل الأب الذي حمل قضية ابنه إلى العالم

توفي، الأربعاء، أحمد الزفزافي، والد ناصر الزفزافي، الذي يقضي عقوبة سجنية مدتها 20 سنة على خلفية قيادته لما عرف بـ”حراك الريف”، وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض، وفق ما أعلن ابنه طارق على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي.
الراحل اشتهر في السنوات الأخيرة كأحد أبرز الأصوات المدافعة عن ابنه وباقي المعتقلين، حيث لعب دور المتحدث غير الرسمي باسم عائلاتهم، وحرص على حضور المسيرات والتجمعات، كما أدلى بعدد من التصريحات للإعلام المحلي والدولي، مشددا على أن مطالب الحراك كانت اجتماعية وسلمية.
ناصر الزفزافي برز كأحد قادة الاحتجاجات الاجتماعية التي اندلعت بمدينة الحسيمة وإقليم الريف سنة 2016، عقب وفاة بائع السمك محسن فكري في حادث مأساوي أثار موجة غضب واسعة. ومع اتساع رقعة المظاهرات، ارتفعت مطالب المحتجين لتشمل التشغيل، الصحة، البنية التحتية، ومحاربة التهميش.
ورغم الطابع السلمي الذي طبع الاحتجاجات، فقد شهدت المنطقة مواجهات متقطعة مع القوات الأمنية انتهت باعتقالات واسعة وأحكام قضائية وُصفت بالثقيلة في حق عدد من النشطاء، من بينهم ناصر الزفزافي.
وفاة أحمد الزفزافي تفتح الباب أمام تجدد النقاش العام حول ملف معتقلي الحراك، في وقت لا تزال فيه أصوات حقوقية تطالب بإطلاق سراحهم واعتبار ذلك خطوة نحو طي صفحة التوتر مع منطقة الريف.