العدالة والتنمية يطرح مذكرة انتخابية تدعو لتجاوز “فوضى 2021” وضبط اللوائح وتجويد الترشيحات

الرباط _ دعا حزب العدالة والتنمية إلى مراجعة شاملة للمنظومة الانتخابية، محذرا من تكرار ما وصفه بـ“الأخطاء” التي رافقت استحقاقات 2021، وفي مقدمتها تخفيض العتبة الانتخابية الذي أفرز، وفق الحزب، “بلقنة حزبية” معقدة داخل المجالس المنتخبة والبرلمان.

وعرض عبد الله بوانو رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، خلال ندوة نظمها الحزب، اليوم بمقره بالرباط، تفاصيل المذكرة التي رفعها الحزب إلى وزارة الداخلية في إطار المشاورات السياسية الجارية، مؤكدا أن أي إصلاح انتخابي جاد ينبغي أن يبدأ بضبط اللوائح عبر الاستفادة من قواعد البيانات الرسمية، مثل البطاقة الوطنية وسجلات الأمن الوطني وإحصاءات السكن والدعم الاجتماعي.

وشدد بوانو على أن التشطيب على الناخبين يجب أن يتم حصرا عند تغيير الدائرة الانتخابية، حماية لحق المواطنين في المشاركة، داعيا في الوقت نفسه إلى نشر اللوائح وتعميم الاطلاع عليها، مع رفع آجال الطعن من ثلاثة إلى عشرة أيام وإتاحتها عبر منصات رقمية.

كما حذر من اختلالات التقطيع الانتخابي، مشيرا إلى تغيرات ديمغرافية كبرى لم تؤخذ بعين الاعتبار منذ 2011، واقترح العودة إلى اعتماد القاسم الانتخابي على أساس الأصوات الصحيحة فقط، مع توزيع المقاعد وفق قاعدة أكبر البقايا، بما يضمن تعبيرا أدق عن إرادة الناخبين.

وفي ما يخص شروط الترشح، دعا الحزب إلى غربلة اللوائح من غير المؤهلين قانونيا، وتوسيع تمثيلية النساء والشباب عبر لائحة وطنية مخصصة تراعي التوازن الجهوي، فضلا عن تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من حق التصويت والترشيح. كما شدد على ضرورة تحصين الحملات الانتخابية من المال غير المشروع واستغلال موارد الدولة والجماعات الترابية، مع وضع آليات شفافة لتعيين مكاتب التصويت وضمان تسليم محاضر الفرز فورا للممثلين.

واعتبر بوانو أن الإصلاح لا يمكن أن يقتصر على إجراءات تقنية أو شكلية، بل يحتاج إلى “إرادة سياسية حقيقية” تعيد الاعتبار لصوت المواطن وتضمن أن تكون استحقاقات 2026 محطة لترسيخ الثقة والديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *