غياب اجتماعات المجلس الحكومي يثير تساؤلات دستورية وانتقادات برلمانية

أثار غياب اجتماعات المجلس الحكومي منذ الرابع والعشرين من يوليوز 2025 موجة من التساؤلات والانتقادات، بعد أن وجه المستشار البرلماني خالد السطي، عن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة والأمين العام للحكومة، يستفسر فيه عن أسباب هذا التوقف غير المبرر.

وذكر السطي في سؤاله بأن القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة ينص بشكل صريح على انعقاد المجلس الحكومي أسبوعياً على الأقل، إلا في حال وجود مانع قاهر. غير أن غياب أي اجتماع منذ أواخر يوليوز، دون تقديم توضيحات للرأي العام أو لممثلي الأمة، يُعد في نظره خرقاً واضحاً للمقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة لعمل الجهاز التنفيذي.

وحذر المستشار من انعكاسات هذا الوضع على السير العادي للمؤسسات، حيث أدى غياب الاجتماعات إلى تباطؤ المصادقة على مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية، فضلاً عن تأجيل مناقشة ملفات ذات طابع اجتماعي واقتصادي ملحّ. واعتبر أن الأمر يطرح علامات استفهام حول مدى التزام الحكومة بمبادئ الحكامة الجيدة واحترام الدستور.

ويأتي هذا الجدل في سياق سياسي يتسم بتنامي الانتقادات لأسلوب تدبير الحكومة خلال فترة الصيف، وسط شكاوى من ضعف التواصل مع المواطنين وارتباك في معالجة قضايا ذات أولوية، خاصة في ظل الانتظارات المتزايدة بخصوص الملفات الاجتماعية والاقتصادية.

ويبقى السؤال المطروح، بحسب مراقبين، هو ما إذا كانت الحكومة ستسارع إلى تدارك هذا التأخر واستعادة انتظام اجتماعات مجلسها، أم أن حالة الجمود ستستمر، بما يضاعف من حدة الانتقادات ويزيد من هشاشة المشهد السياسي في المرحلة الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *