طنجة تحتفي بأطفال القدس في أجواء إنسانية وثقافية بهيجة

طنجة _ في لحظة مؤثرة تداخل فيها الدفء الإنساني مع العمق الثقافي، شهد مركز إلتقاء الشباب للتبادل السوسيوثقافي بمدينة طنجة، صباح الثلاثاء 19 غشت 2025، حفل استقبال بهيج نظمته مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، على شرف أطفال القدس المشاركين في الدورة السادسة عشرة لمخيم أطفال القدس، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وجاءت هذه الدورة تحت شعار معبر: “حارة المغاربة، كلنا أمل في غد مشرق”، في إشارة قوية إلى عمق الروابط التاريخية والوجدانية التي تجمع المغرب بالقدس الشريف، وتجسيدا للدور الريادي للمغرب، ملكا وشعبا، في الدفاع عن القضية الفلسطينية وصون تراثها الحضاري والروحي.

الحفل تميز ببرنامج غني ومتنوع جمع بين الفن والثقافة والرياضة. فقد أتيح للأطفال المقدسيين الانخراط في ورشات للرسم والشطرنج، أبانوا خلالها عن مواهب إبداعية لافتة، كما شاركوا في أنشطة رياضية همت كرة القدم وكرة السلة وتنس الطاولة والبيلياردو، مما عزز لديهم قيم التعاون وروح الفريق.

وعلى إيقاعات مغربية أصيلة، عاش الأطفال أجواء فنية تقليدية مميزة، حيث تعرفوا على طقوس الحناء وزينة العرائس المغربية، كما تفاعلوا بحماس كبير مع عروض كناوية وإيقاعات الغيطة الجبلية، في مشهد جسد التلاقي الثقافي بين التراث المغربي والفلسطيني.

واختتم الحفل بمراسم تكريم مؤثرة، حيث قدمت للأطفال هدايا تذكارية وشهادات رمزية وقمصان تحمل العلمين المغربي والفلسطيني، في التفاتة عكست عمق المحبة والتقدير واحتضان المغرب لقضية القدس وأبنائها، تجسيدا للرعاية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بصفته رئيس لجنة القدس، لهذه القضية العادلة.

لقد كان هذا اللقاء الإنساني رسالة تضامن وأخوة متجددة، أكدت مكانة القدس في وجدان المغاربة، ورسخت متانة العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين المغربي والفلسطيني. كما أبرزت كيف يمكن للثقافة والفن والرياضة أن تكون جسورا للتعارف وغرس قيم السلام والأمل في نفوس الأجيال الصاعدة.

وبهذا الحفل البهيج، خطت طنجة فصلا جديدا من فصول التضامن المغربي مع القدس، ليبقى مخيم أطفال القدس فضاءً إنسانياً متجدداً للتآزر والتآخي، ورسالة أمل مشرقة نحو مستقبل يسوده العدل والكرامة والحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *