بعد اتهامها بالتأخير في صرف مستحقات شركة نقل.. وزارة الفلاحة ترد وتكشف تفاصيل المعالجة الإدارية

في إطار حق الرد المكفول قانونا ووفقا لمقتضيات قانون الصحافة والنشر، وتفاعلا مع المقال المنشور بجريدة “المستقل” بتاريخ 1 غشت الجاري تحت عنوان “شركة نقل توجه إنذارا لوزارة الفلاحة بسبب تماطل في أداء مستحقات صفقة الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس”، توصلت الجريدة برد رسمي من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، توضح فيه المعطيات المرتبطة بهذا الملف، مؤكدة احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وبحسب المعطيات الواردة في البيان التوضيحي الصادر عن الوزارة، فإن الأمر يتعلق بسند طلب تحت رقم “DDPF/2025/02” يخص خدمة تأجير وسائل نقل خلال الملتقى الدولي للفلاحة الذي نظم بمدينة مكناس من 21 إلى 27 أبريل 2025، وقد رست الصفقة على شركة “ترانس التراث” بقيمة 28.560 درهما، مؤشر عليها من طرف الخازن الوزاري بتاريخ 18 أبريل 2025.

وتقول الوزارة إن الفواتير التي توصلت بها المديرية بعد نهاية الخدمة لم تكن مطابقة شكلا ومضمونا لمقتضيات سند الطلب، مضيفة أنه تم إعلام الشركة المعنية بضرورة إعادة صياغة الفاتورة وفق الشكل المطلوب وإيداعها عبر المنصة الرقمية Système GID، المعتمدة لتدبير النفقات العمومية، غير أن الشركة، بحسب البيان، لم تودع الفاتورة عبر هذا النظام إلا بتاريخ 20 يونيو 2025، أي بعد حوالي شهرين من تنفيذ الخدمة.

وذكرت الوزارة أن الملف تمت معالجته واحالته على الخازن الوزاري يوم 4 يوليوز 2025، إلا أنه تم إرجاعه مرتين بتاريخي 15 و22 يوليوز مع ملاحظات تقنية تخص الفاتورة، حيث تم إخطار الشركة بذلك إلكترونيا وهاتفيا، ولم تتفاعل مع الملاحظات سوى في 29 يوليوز 2025، وفق تأكيد الوزارة.

كما شدد البيان التوضيحي على أن مصالح مديرية سلاسل الإنتاج قامت بتوفير التأطير والمواكبة الإدارية اللازمة لتسهيل تسوية الملف، مع الحرص على احترام مسطرة الصفقات العمومية ومقتضياتها القانونية.

ويأتي هذا الرد في وقت أثيرت فيه نقاشات حول إشكالية تأخر المؤسسات العمومية في صرف مستحقات المقاولات الصغرى والمتوسطة، وهو موضوع أثار اهتمام الرأي العام بالنظر لانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية على النسيج المقاولاتي الوطني، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة.

ومن منطلق المسؤولية المهنية واحتراما لأخلاقيات الصحافة القائمة على التوازن والموضوعية، تؤكد هيئة تحرير “المستقل” أنها وقفت على مضمون الرد الرسمي للوزارة المعنية، كما أنها تحتفظ بحقها في متابعة هذا الملف بما يخدم الحقيقة، ويتيح الرأي والرأي الآخر لكافة الأطراف.

وفي انتظار ما ستؤول إليه تطورات هذه القضية، يظل موضوع أداء مستحقات المقاولات الصغيرة واستمرارية الجدل حوله، واحدا من الملفات التي تستوجب تعاطيا مؤسساتيا أكثر شفافية وفعالية، بما يرسخ علاقة الثقة بين المقاولة والإدارة ويجسد فعليا شعار “الحق مقابل الخدمة”.

هذا ويشار في هذا السياق إلى أن نشر هذا الرد يأتي تطبيقاً لمقتضيات المادة 115 من قانون الصحافة والنشر رقم 88.13، التي تتيح لكل من تضرر من مضمون مادة إعلامية الحق في الرد أو التصحيح، وفقا لشروط قانونية تضمن التوازن والشفافية واحترام حق الجمهور في المعلومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *