مهرجان صيف طنجة يختتم دورته الرابعة احتفالا بعيد العرش وذكرى المسيرة الخضراء بروح فنية ووطنية عالية

طنجة _ أسدل الستار، يوم الخميس 31 يوليوز الجاري، على فعاليات النسخة الرابعة من مهرجان صيف طنجة الدولي، الذي تنظمه مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، في احتفال سنوي يجدد من خلاله المغاربة ارتباطهم بالعرش العلوي المجيد، ويعيدون إحياء لحظة مجد وطني خالدة.

وتزامنت هذه الدورة مع تخليد الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، والذكرى الذهبية الخمسين للمسيرة الخضراء، ما منح الحدث زخما خاصا وأبعادا وطنية قوية، تجلت في حجم الحضور الجماهيري الكثيف وتفاعل الجمهور مع فقرات المهرجان، الذي أكد مجددا مكانته كموعد ثقافي وفني راسخ في ذاكرة مدينة طنجة.

وعلى امتداد أربعة أيام، تحولت المدينة إلى فضاء مفتوح للاحتفال والفرح، من خلال سهرات غنائية متنوعة استجابت لمختلف الأذواق، وكرست صورة طنجة كعاصمة للانفتاح والإشعاع الثقافي، في انسجام تام مع الرؤية الملكية الداعية إلى العدالة المجالية والتنمية الجهوية، والتي كانت حاضرة في روح وفلسفة هذا المهرجان منذ انطلاقته.

وكان من أبرز محطات هذه النسخة، الكرنفال الاحتفالي الضخم الذي نظم تخليدا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، بمشاركة مئات المواطنين في مسيرة احتفالية جابت شوارع المدينة، مجسدة قوة الارتباط الوثيق بين الشعب والعرش، ومُعيدة إلى الواجهة تلك الروح الوطنية الجامعة التي صنعت ملحمة الصحراء المغربية.

كما أصبحت منصة باب المرصى، على مدى أربع دورات، نقطة ارتكاز رئيسية في تنشيط الفضاء العمومي، وملتقى سنويا يضم العائلات والأسر في أجواء تسودها القيم الراقية والتفاعل الإيجابي. المنصة، التي أضحت عنوانا للالتقاء الحضاري بين ساكنة المدينة وزوارها من مختلف أنحاء المملكة والعالم، جسّدت كيف يمكن للفن والثقافة أن يتحولا إلى أداة لبناء المواطنة وتقوية اللحمة المجتمعية.

نجاح هذا الحدث لم يكن ليتحقق لولا مساهمة وتعاون مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، عمالة طنجة أصيلة، السلطات المحلية، الأمن الوطني، الوقاية المدنية، والقوات المساعدة، الذين ساهموا في تأمين الأجواء المثالية لإنجاح التظاهرة.

في ختام المهرجان، وجّه المنظمون تحية تقدير لجمهور طنجة، الذي أبان عن حس حضاري وثقافي عالٍ، مؤكدين أن الموعد سيتجدد في التاريخ نفسه والمكان ذاته، للاحتفال مجددًا بذكرى عيد العرش المجيد، في أفق ترسيخ هذه التظاهرة كعلامة مضيئة في أجندة الثقافة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *