تصريحات البرلماني المهاجري تثير موجة غضب واسعة في صفوف مهنيي الصحة

أثارت تصريحات أدلى بها النائب البرلماني هشام المهاجري، مؤخرا، حالة من الاستنكار الواسع في أوساط مهنيي قطاع الصحة، بسبب ما اعتبر إساءة مباشرة وغير مقبولة في حق الممرضات والممرضين، وهي التصريحات التي وصفت بأنها تمس من كرامة مهنيي التمريض وتنتقص من دورهم الحيوي داخل المنظومة الصحية.

وفي هذا السياق، عبر المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل (UMT)، عن غضبه الشديد واستنكاره القوي للتصريحات الصادرة عن البرلماني، معتبرا أن ما جاء على لسانه يعد إساءة صريحة لمهنة التمريض، التي تمثل ركيزة أساسية في النظام الصحي الوطني، وتشكل رمزا للتفاني والتضحية في سبيل خدمة المواطنين.

وجاء في بيان استنكاري، أن المكتب النقابي اعتبر هذه التصريحات “غير مسؤولة” و”مهينة”، وتحمل في طياتها استخفافا غير مقبول بالمجهودات الجبارة التي تبذلها الأطر التمريضية، رغم الظروف المهنية الصعبة التي تشتغل فيها، بما في ذلك النقص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات، والضغط المستمر داخل المؤسسات الصحية، خاصة في المناطق النائية والمهمشة.

وطالب البيان البرلماني هشام المهاجري بتقديم اعتذار رسمي وعلني لنساء ورجال التمريض، مع دعوة الحزب الذي ينتمي إليه إلى تحمل مسؤوليته السياسية والأخلاقية تجاه ما وصفه بـ”السلوك المرفوض”، الذي يتنافى مع القيم والمبادئ التي يفترض أن يتحلى بها ممثلو الأمة داخل المؤسسات الدستورية.

وأكدت الجامعة الوطنية للصحة، من خلال مكتبها الجهوي، أن الزج بمهنة نبيلة كالتـمريض في تجاذبات سياسية ضيقة ومزايدات خطابية فارغة هو أمر مرفوض تماما، ويمثل تهديدا لمكانة ومصداقية مهنيي الصحة الذين يضحون يوميا من أجل خدمة المواطن، ولا سيما في المناطق التي تعاني من التهميش ونقص الخدمات.

كما عبّر المكتب الجهوي عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الممرضات والممرضين، رافضا بشكل قاطع تحويل النقاش العمومي إلى منبر للتشهير والتبخيس، ومؤكدا أن تقييم واقع القطاع الصحي يجب أن يتم من خلال مقاربة شمولية تنطلق من تقييم السياسات العمومية وبرامج الإصلاح، وليس من خلال تحميل العاملين في الميدان تبعات اختلالات هيكلية تراكمت عبر سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *