المهدي بنسعيد يتصدر لائحة “المستشارين الأشباح” بمجلس جماعة الرباط

يتصدر المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل وعضو مجلس جماعة الرباط، لائحة “المستشارين الأشباح” الذين اختفوا عن أشغال المجلس منذ مدة طويلة، دون أن تفعل في حقهم المقتضيات القانونية ذات الصلة بالغياب غير المبرر.

فمنذ انتخابه مستشارا جماعيا، لم يحضر بنسعيد سوى مرة واحدة فقط، قبل أن يغيب بشكل كامل عن دورات المجلس، دون تقديم مبررات رسمية أو طلب إعفاء من مهامه الانتدابية، كما ينص على ذلك القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

وتعزز هذه الوضعية مظاهر التراخي في تطبيق القانون، حيث لم تبادر أي من رئاستي المجلس السابقة أو الحالية إلى مباشرة المسطرة القانونية التي تنص عليها المادة 67، والتي تُلزم بعزل كل عضو يتغيب عن ثلاث دورات متتالية أو خمس دورات متقطعة بدون مبرر مقبول، باعتباره مُقالًا بحكم القانون.

وتلزم نفس المادة رئيس المجلس بمسك سجل خاص بالحضور يفتتح عند بداية كل دورة، مع الإعلان عن أسماء المتغيبين، وإرسال نسخة من السجل إلى عامل العمالة أو الإقليم، مرفقة بإشعار بالإقالة، في أجل لا يتجاوز خمسة أيام من انتهاء الدورة.

حالة بنسعيد ليست معزولة، بل تكشف استمرار ظاهرة المستشارين الأشباح الذين يستغلون صفة العضوية دون الالتزام الفعلي بالمهام التمثيلية والمشاركة في صنع القرار المحلي، مما يفرغ المؤسسة المنتخبة من معناها الحقيقي ويضرب في العمق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

إن غياب الحزم في التعامل مع هذه الحالات لا يسيء فقط لصورة المجالس المنتخبة، بل يضر أيضًا بثقة المواطنين في العملية الانتخابية برمتها، ويؤكد الحاجة إلى تفعيل الآليات الرقابية وتحصين الممارسة الانتدابية من الانزلاقات التي تحوّل التمثيلية إلى واجهة شكلية بلا مضمون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *