فاس.. تدخل رسمي يعيد إصدار الرخص الإستثنائية بعد أزمة غياب مسؤولة النقل الطرقي

المستقل | فاس
في تفاعل سريع مع موجة الاستياء التي أثارها تعثر خدمات مصلحة النقل الطرقي بفاس، والمتزامن مع انطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للتخييم، علم موقع “المستقل” من مصادره الخاصة أن المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجيستيك دخلت على خط الأزمة بشكل مباشر، حيث تم اتخاذ إجراءات استعجالية لضمان استمرارية الخدمة العمومية وتيسير تسليم الرخص الاستثنائية.
وأفادت المصادر ذاتها أن المدير الإقليمي أشرف شخصيا على معالجة الملف، وقام بتكليف مفتش نقل قادم من مدينة ميسور بتدبير عملية تسليم الرخص، حيث تم في ظرف وجيز توفير ما مجموعه 19 رخصة استثنائية خاصة بنقل الأطفال المشاركين في المخيمات الصيفية. وقد مرت العملية في أجواء تنظيمية سليمة، وُصفت بالمسؤولة والمهنية، ما أعاد بعضًا من الثقة إلى المهنيين المتضررين.
وفي هذا السياق، عبر إسماعيل الهلالي، رئيس المكتب التنفيذي للرابطة الوطنية لأرباب النقل الطرقي بالمغرب، في تصريح لموقع “المستقل”، عن ارتياح المهنيين إزاء التفاعل السريع مع مطالبهم، مؤكدا أن الفضل في تجاوز هذه الأزمة يرجع إلى التنسيق المحكم بين المديرية الإقليمية، والمصلحة المركزية للنقل الطرقي، إضافة إلى الدعم الفعّال من السلطات الولائية.
وقال الهلالي، “ما حصل يؤكد أن الإدارة حين تتحلى بالمسؤولية، يمكنها أن تكون بالفعل في خدمة المواطن والمهني. ونحن نثمن هذه الاستجابة السريعة التي جنبت القطاع المزيد من التعثرات في مرحلة حساسة من الموسم الصيفي”.
ويأتي هذا التفاعل الرسمي الإيجابي بعد الانتقادات الحادة التي وجهت إلى مسؤولة المصلحة بفاس، على خلفية ما وصفه المهنيون بـ”الغياب المتكرر وغير المفهوم” في فترة الذروة، حيث اشتكى أرباب النقل من تعطل مصالحهم وصعوبة الحصول على الرخص الاستثنائية اللازمة لنقل الأطفال إلى مراكز التخييم.
وبالرغم من هذا التدخل الإيجابي، ما تزال أصوات داخل القطاع تطالب بضرورة إرساء نظام دائم للمداومة في فترات الضغط، واعتماد آليات مرنة تضمن استمرارية الخدمة العمومية دون انقطاع، تفاديًا لتكرار مثل هذه الأزمات التي تمس بحقوق المواطنين، وتُربك عمل المؤسسات التربوية والمجتمعية.
ويُنتظر أن تشكل هذه الحادثة درسا في أهمية الجاهزية الإدارية، خاصة في القطاعات الحساسة كالنقل العمومي، الذي يرتبط بشكل مباشر بحركية المواطنين وتنظيم البرامج الوطنية الكبرى مثل التخييم، التي تمثل حقًا مكفولًا للأطفال المغاربة من مختلف الفئات والمناطق.