الوالي الصبار يخرس الأبواق المشوشة.. مكناس ليست غنيمة انتخابية والتنمية لن تتوقف على المتقاعسين

في رد حازم ومباشر، لم يُخفِ عبد الغني الصبار، والي جهة فاس مكناس بالنيابة وعامل عمالة مكناس، استياءه من حملات التبخيس والتشويش التي تقودها بعض الأصوات في حق الجهود التنموية المبذولة بالمدينة، موجّها رسائل قوية خلال حفل إعطاء انطلاقة قافلة برنامج “Go SIYAHA” اليوم الخميس بملحقة أكدال.

الوالي الصبار لم يتردد في وضع النقاط على الحروف، مؤكدًا أن “مدينة مكناس لا تحتاج إلى من يزايد عليها أو يعرقل مسيرتها التنموية، بل تحتاج إلى من يشتغل”، مشددًا على أن النادي المكناسي، الذي لطالما استُعمل كورقة للمزايدات، يتوفر على كل المؤهلات البشرية والمادية لقول كلمته بدون استعطاف ولا استغلال سياسي.

وفي نبرة غلبت عليها الجدية والإصرار، قال الصبار موجهاً كلامه إلى المشككين، “استغلوا هذه الفرصة ورونا ما عندكم من أفكار ومشاريع، لأن المدينة لا تُبنى بالكلام بل بالعمل”، في رسالة مباشرة إلى أولئك الذين اعتادوا الاصطياد في الماء العكر.

كما ذكّر الوالي بأن مشروع التنمية ليس مسؤولية فرد أو مجلس، بل ورش جماعي يتطلب تضافر الجهود وشحذ الهمم، وأن منطق “العصا فالرويضة” الذي تعتمده بعض الأطراف لن يخدم أحدًا، بل يضر بالمدينة ومصالح ساكنتها.

الرد القوي للوالي الصبار جاء في إطار حفل احتضنته مكناس ضمن فعاليات القافلة الوطنية “GO SIYAHA”، التي تُعد مبادرة حكومية لدعم المقاولات السياحية، والتي جابت لحد الآن عدة جهات في أفق بلوغ 1700 مقاولة سياحية مستفيدة بحلول 2026، باستثمار إجمالي يناهز 720 مليون درهم.

وخلال الحفل الذي حضره رئيس جهة فاس مكناس عبد الواحد الأنصاري، ووالي أمن مكناس، ومسؤولون مدنيون وعسكريون، تم تقديم البرنامج باعتباره أداة لتشجيع الاستثمار وتعزيز التنافسية، وهو ما وصفه الصبار بأنه فرصة حقيقية لا يجب أن تُجهض بفعل البيروقراطية أو التراخي أو التشويش.

هذا التصريح الحازم من الوالي عبد الغني الصبار يعكس تحوّلا في طريقة إدارة النقاش التنموي داخل المدينة، ويؤكد أن زمن التراخي والتشويش الإعلامي والسياسي قد ولى، وأن قطار التنمية انطلق، ومن لم يلتحق به، فقد اختار البقاء في الهامش.

والسؤال اليوم موجه إلى كل المبخسين والمشوشين، أنه إن كانت لديكم فعلاً مشاريع وأفكار ومبادرات تخدم المدينة وساكنتها فالمنصة مفتوحة، أما من اعتاد الصراخ في العتمة، فقد وجد أخيرًا من يرد عليه بقوة وبحزم وبعمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *