جماعة فاس تُعطي انطلاقة المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للتخييم في أجواء تنظيمية متميزة

شهدت مدينة فاس، مساء الأحد، انطلاقة متميزة للمرحلة الثانية من البرنامج الوطني للتخييم “عطلة للجميع”، في مشهد يعكس التنسيق المحكم والعمل المؤسساتي المتواصل الذي سبق الحدث، وأثمر تنظيمًا دقيقًا وبيئة آمنة للأطفال المستفيدين.

الانطلاقة التي جرت من أمام مقر جماعة فاس وعدد من دور الشباب المنتشرة في مختلف المقاطعات، أشرف عليها رئيس جماعة فاس الدكتور عبد السلام البقالي، ونائبته الدكتورة حكيمة الحطري، بعد مجهود إداري ولوجستي دام أكثر من شهر، تخللته لقاءات مكثفة واجتماعات تنسيقية مع الفاعلين التربويين والجمعويين، وأطر القسم الثقافي والرياضي والاجتماعي بالجماعة، بهدف إنجاح هذه المحطة الوطنية وضمان مرورها في أفضل الظروف الممكنة.

المشاركة شملت 870 طفلاً من المنتمين إلى جمعيات فاعلة على مستوى ست مقاطعات: أكدال، فاس المدينة، جنان الورد، زواغة، المرينيين، وسايس، وقد تم نقلهم إلى مراكز التخييم الوطنية عبر 17 حافلة تستوفي كل شروط السلامة والجودة، في التزام تام بما ينص عليه دفتر الشروط الخاصة بالصفقة.

وقد أسندت هذه المهمة إلى شركة باب المنصور، المعروفة بتجربتها وكفاءتها في مجال النقل التربوي خلال فترات التخييم، حيث تم الحرص على توفير حافلات مكيّفة، نظيفة، ومزودة بسائقين متمرسين على التعامل مع فئة الأطفال، ما خلق ارتياحًا واسعًا لدى أولياء الأمور الذين عبّروا عن اطمئنانهم لحسن سير العملية.

وتأتي هذه المرحلة في سياق المجهودات التي تبذلها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، عبر برنامج “عطلة للجميع”، من أجل تمكين الأطفال من الاستفادة من أنشطة تربوية وترفيهية منظمة خلال العطلة الصيفية، انسجامًا مع الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، الذي يولي أهمية خاصة لرفاه الطفل والأسرة.

وفي هذا الإطار، عبّر عدد من الفاعلين الجمعويين المشاركين عن اعتزازهم بالتنظيم الجيد والتفاعل الإيجابي من جماعة فاس ومقاطعاتها، مؤكدين أن هذه الدورة تشكّل فرصة حقيقية لترسيخ قيم التعايش، وروح الجماعة، والتربية المدنية، في فضاءات باتت مهيّأة أكثر من أي وقت مضى، بعد سنوات من التأهيل والتطوير.

وتؤكد جماعة فاس من خلال هذه التجربة الناجحة حرصها المتواصل على الاستثمار في الطفولة والشباب، وجعل الحق في الترفيه والمشاركة الثقافية أحد أركان التنمية البشرية المحلية. فالبرنامج لم يكن مجرد إجراء إداري، بل ثمرة تنسيق دقيق وعمل مؤسساتي شاق، تُوّج بتنظيم مثالي يُحسب لجميع المتدخلين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *