مكناس.. مشروع مقبرة البساتين يقترب من التنفيذ ورئيس الجماعة يؤكد التزامه بخدمة الساكنة

ثار تصريح رئيس جماعة مكناس، عباس الومغاري، حول ملف المقبرة الجديدة تفاعلاً واسعًا في صفوف ساكنة حي البساتين، بعد أن أكد أن المشروع سيدخل حيز التنفيذ قريبًا، مشددًا على أن جميع الإجراءات القانونية قد تم استكمالها، خصوصًا ما يتعلق بحيازة الأرض من الأملاك المخزنية بعد موافقة مديرية الأملاك العسكرية.

وقال الومغاري في منشور على صفحة أحد النشطاء على الفيسبوك ذكر فيها أنه “ليس من طبيعي أن أرد على كل ما يروج، لكن أن يصدر كلام غير معقول من أناس نعتبرهم عقلاء، فهذا يستدعي التوضيح. المقبرة سترى النور عما قريب، ولا داعي للتهديد.”

ورغم هذا التوضيح، عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من تأخر إنجاز المشروع، معتبرين أن التدوينات الأخيرة لا تحمل تهديدًا، بل تعبّر عن تذمر مشروع نابع من انتظار طال لأكثر من عقدين من الزمن. وذهب البعض إلى حد التلويح بتنظيم مسيرة احتجاجية، كما فعلت ساكنة “أبو كماز”، في حال استمر الغموض أو تباطؤ الإجراءات.

غير أن عدداً من المتتبعين للشأن المحلي تساءلوا باستغراب، “أين كان هذا الغضب الشعبي طيلة 25 سنة؟ ولماذا تُمارس الآن أقصى درجات الضغط على مجلس هو الوحيد الذي أخرج الملف من رفوف النسيان وفي زمن لا يقل عن ستة أشهر منذ توليه تدبير الشأن الجماعي؟”.

في هذا السياق، يؤكد مقربون من رئيس الجماعة أن عباس الومغاري جعل من مشروع المقبرة أحد أولوياته منذ توليه المسؤولية، إلى جانب ملفات أخرى كشارع السعديين ومشاريع البنية التحتية والتنظيم الحضري، وواجه صعوبات إدارية معقدة مرتبطة بتعدد المتدخلين وتداخل الاختصاصات، إلا أنه استمر في المتابعة شخصيًا حتى وصول الملف إلى مراحله الأخيرة.

ردود الفعل من ساكنة البساتين تفاوتت بين الشكر والتقدير على التواصل المباشر من طرف رئيس الجماعة، وبين المطالبة بـتواصل مؤسساتي منتظم يُطلع الساكنة على تقدم الأشغال والمراحل المتبقية، لقطع الطريق أمام الشائعات والقراءات الخاطئة.

ويُعد ملف المقبرة الجديدة من الملفات ذات الحمولة الاجتماعية والرمزية الكبيرة، في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه المقابر الحالية داخل مكناس، حيث يرى المواطنون أن هذا المشروع يمس كرامة الأحياء والأموات على حد سواء، ويستحق أولوية مطلقة في أجندة التنمية المحلية.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى المجلس الجماعي لمكناس، تبقى التحديات الحقيقية في كيفية تحقيق المطالب المشروعة للمواطنين دون الوقوع في منطق المزايدات، مع الحفاظ على جو الثقة والمسؤولية المتبادلة بين الساكنة والمنتخبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *