تراجع خطير في عدد المستفيدين من التخييم بالمغرب.. وبرلمانية تحذر من خصخصة فضاءات الشباب

أثارت النائبة البرلمانية ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ناقوس الخطر بشأن التراجع المهول في عدد المستفيدين من البرنامج الوطني للتخييم، معتبرة أن هذا الوضع يشكل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل الطفولة والشباب في المغرب، ويحرم فئات واسعة من حقها في التأطير والتنشئة داخل فضاءات التخييم.
وجاءت ملاحظات عفيف في سؤال كتابي موجه إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، أشارت فيه إلى تقارير تفيد بتراجع بلغ 70% في نسبة المستفيدين لدى غالبية الجمعيات خلال الموسم الحالي، وفق ما أعلنه الاتحاد العام للمنظمات التربوية، لا سيما في ما يتعلق بالمخيمات القارة التي كانت تشكل سابقًا ركيزة أساسية في صيف الأطفال المغاربة.
وأكدت النائبة أن هذا التراجع يثير قلقًا بالغًا لدى جميع الفاعلين في القطاع التربوي، بالنظر إلى ما يمثله برنامج التخييم من فرصة حيوية لتأطير الناشئة وتعزيز قيم المواطنة، والتكافل، والاندماج الاجتماعي. كما تساءلت عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الانخفاض الحاد، مستفسرة عن السياسة المعتمدة من طرف الوزارة المعنية، والخطط المطروحة لتوسيع دائرة المستفيدين في المستقبل.
وفي سياق متصل، عبّرت عفيف عن قلقها إزاء ما تداولته بعض المواقع الإخبارية بشأن نية وزارة الشباب والثقافة والاتصال تفويت تدبير عدد من مؤسسات وفضاءات الشباب إلى جهات استثمارية خاصة ذات طابع تجاري، بما في ذلك مراكز الاستقبال والاصطياف والتخييم من الجيل الجديد. وأكدت أن مثل هذا التوجه، في حال ثبوته، يمثل مساسًا خطيرًا بمبدأ الدولة الاجتماعية، وخرقًا لفكرة المساواة في الاستفادة من خدمات عمومية ذات بعد تربوي واجتماعي، من المفترض أن تبقى في متناول جميع أبناء وبنات الشعب.
وطالبت النائبة الوزير بالكشف عن حقيقة هذه الأنباء المتداولة، وتوضيح رؤية الوزارة لتطوير هذه الخدمات التي تعتبر من أبرز أدوات بناء الشخصية لدى الأطفال والشباب، معتبرة أن تفويتها للقطاع الربحي من شأنه أن يُقصي الفئات الهشة والمتوسطة، ويفرغ برامج التخييم من مضمونها التربوي لصالح منطق السوق.