بنكيران ينتقد غياب أخنوش عن البرلمان ويهدد باللجوء إلى التحكيم الملكي

وجه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، بسبب ما اعتبره تملصًا من الالتزام الدستوري المتمثل في عقد الجلسات الشهرية لمساءلة رئيس الحكومة أمام البرلمان. وجاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها الحزب صباح أمس الجمعة، خصصت لمناقشة عدد من القضايا السياسية والتشريعية الراهنة.
وأكد بنكيران أن رئيس الحكومة لم يحترم مقتضيات الدستور التي تفرض عليه الحضور بشكل دوري أمام مجلس النواب، موضحًا أن أخنوش كان ملزمًا بالحضور في 32 جلسة منذ بداية الولاية، إلا أنه لم يحضر سوى 18 مرة، معتبرا ذلك “استهانة صريحة بنص دستوري واضح”.
واعتبر رئيس الحكومة الأسبق أن هذا السلوك يعكس “عدم اعتراف فعلي بالدستور”، مضيفًا أن هذا الأمر يهدد مصداقية المؤسسات ويقوض آليات الرقابة البرلمانية. وذكّر بنكيران بأنه، خلال رئاسته للحكومة، كان يحرص على الحضور مرتين في الشهر: جلسة لمجلس النواب وأخرى لمجلس المستشارين، “احترامًا للمؤسسة التشريعية ولقواعد الديمقراطية التمثيلية”، على حد تعبيره.
ولمّح بنكيران إلى إمكانية اللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في هذا السلوك باعتباره خرقًا صريحًا للدستور، أو حتى التوجه إلى التحكيم الملكي باعتباره الضامن الأعلى لاحترام الدستور واستقرار المؤسسات، قائلاً: “احترام الدستور ليس اختيارًا سياسيًا، بل هو قاعدة تأسيسية للدولة”.
كما عبّر بنكيران عن استغرابه من “صمت الأغلبية والمعارضة على حد سواء تجاه هذا الخرق المتكرر”، محذرًا من أن هذا الصمت قد يسهم في إضعاف الثقة الشعبية في المؤسسات ويزيد من تأزم العلاقة بين المواطن والسياسة.
تأتي هذه التصريحات في سياق سياسي يتسم بتوتر العلاقة بين المعارضة والحكومة، وسط دعوات متكررة لتفعيل الرقابة البرلمانية وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام، خاصة في ظل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها البلاد.