لقجع يبعث رسالة تطمين للجزائريين.. لا سياسة في الملاعب خلال “كان المغرب”

في خطوة تحمل الكثير من الرمزية في سياق التوتر السياسي القائم بين المغرب والجزائر، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أن الجماهير الجزائرية ستكون موضع ترحيب كبير خلال نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، التي ستحتضنها المملكة لأول مرة منذ خمسين سنة.

وجاء تصريح لقجع في مقابلة مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية، حيث قال إن “المغرب سيبقى دائمًا أرضًا مضيافة للجزائريين”، مشيرًا إلى أن الكثير منهم يعيشون في المملكة ويعرفون جيدًا قيمة هذا التعايش. وأضاف بثقة، “المشجعون الجزائريون سيُستقبلون بنفس الحفاوة التي نُعرف بها، ولن يكون هناك أي استثناء”.

هذا التصريح يأتي ليبعث رسالة طمأنة مباشرة إلى الجمهور الرياضي الجزائري، الذي بدأ يطرح تساؤلات حول ظروف مشاركته وحضوره في العرس القاري، في ظل التوتر الدبلوماسي الحاد بين البلدين منذ قطع العلاقات في 2021. فبينما تستعد المنتخبات الوطنية للمنافسة على اللقب، يعيش الشارع المغاربي على وقع خلافات سياسية تلقي بظلالها على كل المجالات، بما في ذلك الرياضة.

لكن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة لقجع، تُحاول ترسيخ فكرة أن الرياضة يجب أن تبقى فوق الحسابات السياسية، وأن كأس إفريقيا 2025 هو موعد للتقارب والتسامح وليس للتباعد. وفي هذا الصدد، شدد لقجع على أن التعليمات الملكية واضحة بهذا الخصوص، وأن المغرب يستقبل ضيوفه، أيًا كانت جنسياتهم، بروح من الكرم والاحترام.

ولم يفوت رئيس الجامعة فرصة الحديث عن طموح المنتخب الوطني، حيث أعرب عن أمله الكبير في أن يكون لقب “كان 2025” مغربيًا، بعد غياب دام نصف قرن عن منصة التتويج القارية. وقال: “نملك جيلاً موهوبًا ومتحمسًا، واللعب فوق أرضنا سيكون دافعًا إضافيًا من أجل التتويج”.

تجدر الإشارة إلى أن كأس الأمم الإفريقية 2025 يُنتظر أن تكون محطة فارقة في مسار الكرة المغربية، لا فقط على المستوى الرياضي، بل أيضًا من حيث التنظيم والبنية التحتية، كتمرين حقيقي قبيل احتضان جزء من مونديال 2030.

وفي وقت ترتفع فيه الآمال ببطولة ناجحة، تظل تصريحات لقجع بمثابة دعوة مفتوحة إلى كل الشعوب الإفريقية، والجزائرية منها على وجه الخصوص، للحضور والانخراط في تظاهرة رياضية تنشد الوحدة والتنافس النزيه، بعيدًا عن الصراعات السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *