زيادة غير قانونية في تسعيرة الطاكسيات بطنجة تثير غضبًا واسعًا والتنسيقية تُحمّل الولاية المسؤولية

في خطوة مفاجئة وغير مسبوقة، شهدت مدينة طنجة رفع الحد الأدنى لتسعيرة التنقل عبر سيارات الأجرة الصغيرة من 5 دراهم إلى 7 دراهم، دون صدور أي قرار رسمي أو إعلان من طرف السلطات المحلية، ما أثار غضبًا واسعًا في صفوف المواطنين، الذين تفاجؤوا بفرض هذه الزيادة بشكل أحادي من طرف عدد من السائقين.
وتسببت هذه الخطوة في حالة من الارتباك والفوضى داخل القطاع، دفعت التنسيقية المحلية لمهنيي سيارات الأجرة الصغيرة بطنجة إلى إصدار بيان شديد اللهجة، أدانت فيه ما وصفته بـ”الزيادات غير القانونية” التي اعتبرتها ضربًا صريحًا لمبدأ دولة المؤسسات، وخرقًا لقاعدة التسعيرة المنظمة بقانون.
وأكدت التنسيقية أن هذه الزيادة جرت دون أي قرار إداري صادر عن ولاية الجهة أو قسم الاقتصاد، ما يعني ـ حسب تعبيرها ـ وجود تسيّب إداري وتغاضٍ عن فوضى التسعير داخل المدينة، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد في الاحتقان داخل قطاع النقل الحضري.
ولم يتوقف بيان التنسيقية عند انتقاد التسعيرة، بل أثار عدة اختلالات تنظيمية وهيكلية، من بينها ما وصفته بـ”تجاهل قسم الاقتصاد بولاية طنجة لمراسلات المهنيين”، وغياب الحوار المؤسساتي الجدي، في وقت يتزايد فيه الضغط المهني والاجتماعي على السائقين، بفعل الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف التشغيل.
كما نبّه البيان إلى تدهور التمثيلية النقابية داخل القطاع، وغياب التوافق المهني، نتيجة ما وصفه بـ”الممارسات الانفرادية لبعض المكاتب”، وهو ما يؤدي ـ حسب قولهم ـ إلى تقسيم وحدة الصف المهني وخلق صراعات داخلية تُعيق أي إصلاح حقيقي.
وطرحت التنسيقية أيضًا تساؤلات حارقة حول طبيعة التسعيرة المعتمدة لرحلات الطاكسيات من وإلى مطار ابن بطوطة، مشيرة إلى أن عدم توضيح الوضع القانوني لهذه الخدمة الخاصة يُهدد مبدأ تكافؤ الفرص، ويخلق نوعًا من الاحتكار المُقنّع.
ولم تُخفِ التنسيقية استياءها من ما أسمته “التحكم والعبث” في تدبير سجل السائقين الإقليمي، معتبرة أن هذا الملف الحيوي يتم تسييره دون معايير واضحة، مما يُقوّض أي مجهودات مستقبلية لإصلاح القطاع وتنظيمه.
وفي ختام بيانها، حمّلت التنسيقية قسم الاقتصاد بولاية طنجة تطوان الحسيمة المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع، معلنة استعدادها لخوض “كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن حقوق المهنيين، وصونًا لمبدأ المساواة والعدالة داخل القطاع”.
ويُنتظر أن تخرج السلطات المحلية عن صمتها خلال الأيام المقبلة لتوضيح موقفها من هذه الزيادة المثيرة للجدل، وسط دعوات من المجتمع المدني والمواطنين بـضرورة فرض احترام القانون، وحماية المستهلك من أية ممارسات تسعيرية غير قانونية أو استغلالية.